حمّل لاعب نانت الفرنسي والمنتخب الليبي علي يوسف، الاتحاد الليبي لكرة القدم مسؤولية الاستقالة التي تقدم بها السنغالي آليو سيسيه من منصبه كمدير فني للمنتخب الليبي، وكشف الكثير من الأمور التي دارت خلف الستار فيما يتعلق بتعامل مسؤولي الاتحاد مع المنتخب والجهاز الفني المستقيل، محذرا من أن التاريخ لن يرحم أحدا.
وقال يوسف في بيان نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «نقف اليوم أمام لحظة مفصلية لا تحتمل الصمت ولا تقبل المجاملة. إننا، كلاعبي منتخب ليبيا، نُحمّل الاتحاد الليبي لكرة القدم كامل المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاع منتخبنا، نتيجة التقاعس الواضح والصريح في الإيفاء بالالتزامات تجاه المدرب آليو سيسيه وطاقمه الفني».
علي يوسف يتهم الاتحاد الليبي بالمماطلة
وأضاف: «لقد طالبنا مرارًا وتكرارًا، وفي الغرف المغلقة، وعبر الاجتماعات الرسمية والرسائل والمراسلات، بضرورة تسوية جميع مستحقات الطاقم الفني. وفي كل مرة كنا نتلقى وعودًا مؤجلة مثل الأسبوع المقبل، التحويل قيد التنفيذ، حتى تحولت هذه الوعود إلى مسلسل من المماطلة غير المقبولة، على الرغم من أن المدرب عرض خطة واضحة ومتكاملة تقود المنتخب للتأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا، وهي الخطة التي لاقت استحسان الجميع داخل المجموعة».
وأشار نجم دفاع المنتخب الليبي إلى أن الطاقم الفني المستقيل لم يكن مجرد جهاز تدريبي، بل كان عنصر استقرار حقيقي داخل المنتخب، حيث عمل باحترافية عالية وأسهم في إيجاد بيئة صحية افتقدناها لسنوات، وبذل مجهودًا كبيرًا من أجل تطوير الأداء الجماعي ورفع مستوى الفريق، ومع ذلك، لم يتم الوفاء بالوعود المقدمة لهم، بل إن الأمور ازدادت سوءًا خلال التوقف الدولي الأخير، حيث جرى سحب عدد من اللاعبين المهمين من المجموعة، وهو ما أثر بشكل مباشر على استقرار المنتخب ونتائجه، بل وانعكس سلبًا حتى على تصنيفنا الدولي نتيجة هذه الفوضى.
وحذر علي يوسف من أن ما يحدث حاليا لا يمس المنتخب الليبي فقط، بل يسيء بشكل مباشر إلى اسم ليبيا ويُسقط من سمعتها أمام القارة والعالم، ويعكس صورة غير مشرفة عن طريقة إدارة كرة القدم في ليبيا، وأكد أن ما يحدث من فوضى وسوء إدارة لم يعد مقبولًا بأي شكل من الأشكال، بل وصل إلى مرحلة تضر بشكل واضح بمستقبل جيل كامل من اللاعبين، والصمت على هذا العبث لم يعد خيارًا، والاستمرار بهذه الطريقة هو استهتار صريح باسم المنتخب الليبي وبآمال الجماهير، ويهدد بشكل مباشر مشروع «فرسان المتوسط»، ويضعف حظوظه في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها حلم التأهل إلى كأس أمم أفريقيا.
وشدد نجم نانت والمنتخب الليبي: «إننا نرفض هذا الإهمال، ونستنكر هذا التقصير، ونعتبره تقاعسًا واضحًا في تحمل المسؤولية. وعليه، نطالب بشكل قاطع وفوري، ومن دون أي تأخير، بصرف مستحقات الطاقم الفني كافة، وضمان استقرار المنتخب ومواصلة العمل على المشروع الذي تم بناؤه»، وحذر من أن استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلا إلى هدم ما تحقق، وإهدار فرصة حقيقية للمنتخب الليبي.
كما وجه رسالة إلى الجمهور الليبي أكد فيها أن اللاعبين يقاتلون من أجله ومن أجل الوطن، معربا عن أمله في أن يكون بيانه صرخة صادقة توقظ الضمائر قبل فوات الأوان.
تعليقات