وجه اللاعب الدولي السابق نادر الترهوني انتقادات حادة للاتحاد الليبي لكرة القدم، مؤكدًا أن الكرة الليبية تزخر بالمواهب القادرة على تحقيق النجاح، إلا أن ضعف الإدارة وغياب التخطيط السليم يقفان عائقًا أمام تطوير المنتخبات الوطنية وتحقيق نتائج إيجابية في المستقبل القريب.
وقال الترهوني في تصريحات تلفزيونية: «إن الخامات والمواهب الكروية موجودة في ليبيا»، لكن وجود اتحاد وصفه بـ«الهش» وغير القادر على إحداث التطوير المطلوب يجعل من الصعب تحقيق نتائج ملموسة على مستوى المنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة.
انتقادات لاختيار لاعبي الناشئين
وانتقد الترهوني طريقة اختيار لاعبي المنتخب الوطني للناشئين تحت 17 عامًا، معتبرًا أن اعتماد ما وصفه بالمحاصصة بدلًا من الكفاءة الفنية يعد أمرًا غير مقبول ويضر بمستقبل الكرة الليبية.
وأوضح أن المنتخبات السنية يجب أن تُبنى على أسس فنية واضحة تعتمد على اختيار أفضل المواهب في البلاد، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى قد تؤثر على جودة الاختيارات.
اعتراض على تعيين المدرب
كما أبدى الترهوني استغرابه من الطريقة التي جرى بها اختيار مدرب منتخب الناشئين، مؤكدًا أن القرار لم يستند إلى معايير فنية واضحة، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد.
وأشار إلى أن تطوير المنتخبات الوطنية يبدأ من حسن اختيار الأجهزة الفنية ووضع خطط طويلة المدى تهدف إلى بناء أجيال قادرة على تمثيل الكرة الليبية بصورة مشرفة.
دعوة للمحاسبة والإصلاح
ودعا الترهوني إلى ضرورة محاسبة الاتحاد الليبي لكرة القدم على ما وصفه بسوء إدارة ملف المنتخبات السنية، محذرًا من استمرار ما سماه «العبث» بمستقبل الكرة الليبية.
كما أعرب عن استغرابه من عدم سعي رئيس الاتحاد إلى إحداث تطوير حقيقي في منظومة المنتخبات،على الرغم من خبرته السابقة حين كان رئيسًا للاتحاد الفرعي لكرة القدم في طرابلس، حيث كان على دراية بتنظيم مسابقات الفئات السنية وأهميتها في بناء قاعدة كروية قوية.
واختتم الترهوني تصريحاته بالتأكيد على أن إنقاذ الكرة الليبية يبدأ بإصلاح منظومة العمل داخل الاتحاد، وإعطاء الأولوية لتطوير المواهب الشابة التي تمثل مستقبل اللعبة في البلاد.
تعليقات