Atwasat

مديرة الاستخبارات الأميركية: فاوتشي تلاعب بنا وكذب على الكونغرس فيما يخص جائحة كورونا

القاهرة - بوابة الوسط 10 ساعات
القاهرة - بوابة الوسط

أصدرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، تقريرًا بشأن انتشار جائحة كورونا، قالت فيه إن كبير المستشارين الطبيين السابق لرئيس الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، «تلاعب بالاستخبارات، وكذب على الكونغرس فيما يتعلق بالجائحة».

وأضافت غابارد، في تقرير نُشر الخميس، أنه قبل جائحة «كوفيد-19» خصص فاوتشي، بصفته مديرًا للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ملايين الدولارات من أموال الأميركيين لتمويل أبحاث خطيرة من أجل تعزيز وظائف الفيروسات على فيروسات كورونا لدى الخفافيش في معهد ووهان لعلم الفيروسات (WIV)، «وهو العمل الذي يُنظر إليه الآن على نطاق واسع بوصفه مصدر التسرب المختبري غير المتعمد الذي أشعل الجائحة».

تأثير فاوتشي على تقييم الاستخبارات للجائحة
نشر مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية وثائق قال إنها تُظهر دور فاوتشي المباشر في التأثير على تقييمات مجتمع الاستخبارات بشأن «كوفيد-19» والتلاعب بها، و«كيف كذب على الكونغرس العام 2024 عندما أنكر، تحت القسم، معرفته أو مشاركته في مناقشات مع مسؤولي الاستخبارات بشأن الأبحاث الفيروسية».

وأضاف التقرير: «الأساليب المستخدمة لإخفاء الحقيقة مأخوذة مباشرة من كتيب الدولة العميقة؛ إذ تستر قادة مسيسون يخدمون مصالحهم الذاتية، مثل الدكتور فاوتشي، على مخالفاتهم وتجاوزاتهم للسلطة، وقوّضوا رئيسًا منتخبًا حسب الأصول عبر تقييد وصوله إلى الحقائق الحيوية اللازمة للحفاظ على أمن البلاد».

وأشار إلى أن المواد التي صدرت جاءت «نتيجة مراجعة لرفع السرية استمرت عامًا كاملًا بقيادة مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد، دعمًا لتوجيه الرئيس ترامب بالشفافية».

هل هدد فاوتشي من أبلغوا عن مخالفات؟
تابع التقرير: «جمع مسؤولو مكتب مدير الاستخبارات الوطنية شهادات من مبلغين عدة عن مخالفات داخل مجتمع الاستخبارات، وأفادوا بتعرضهم للانتقام بسبب تحديهم التلاعب بالمعلومات المتعلقة بأصول الفيروس. وقد كشف ذلك نمطا واضحا من قمع المعارضة، وإسكات المنتقدين، وطمس الأدلة».

وأشار مكتب مديرة الاستخبارات إلى أن «علاقات فاوتشي الوثيقة بمجتمع الاستخبارات مكنته من أداء ثلاثة أدوار رئيسية خلال الجائحة، ما حجبه عن التدقيق في الوقت الذي كان يمارس فيه نفوذًا مفرطًا».

اتهامات بتطوير لقاحات لمصلحة شركات الأدوية الكبرى
كما جرى اتهام فاوتشي بـ«تمويل أبحاث خطيرة حول فيروسات كورونا مرتبطة بشركات الأدوية الكبرى، والسعي إلى تطوير لقاحات شاملة بقيمة تريليونات الدولارات. كما كان المستشار الذي عمل من وراء الكواليس ودفع، إلى جانب خبراء اختارهم بعناية، مجتمع الاستخبارات إلى تأييد فرضية الأصل الحيواني الطبيعي، لإخفاء أبحاثه الخطيرة».

كذلك اتهمت غابارد فاوتشي بأنه «محلل الجائحة الإعلامي في البلاد»، وقالت إنه روج علنًا للأكاذيب والتضليل والرقابة، وإن علاقته بمجتمع الاستخبارات أسهمت في توجيه الروايات الاستخباراتية والعامة.

وتابعت: «طيلة فترة الجائحة، أنشأ فاوتشي وقادة مسيسون داخل مجتمع الاستخبارات حلقة إبلاغ دائرية تخدم مصالحهم. فقد قدم علماء ممولون من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، اختارهم بنفسه، المشورة إلى مجتمع الاستخبارات. وشكلت هذه المدخلات التقييمات الاستخباراتية الرسمية التي جرى الاستشهاد بها علنًا لاحقًا بوصفها الإجماع العلمي لدحض نظرية التسرب المختبري».

الترويج لمعلومات بحثية مزيفة تخص «كورونا»
أضاف مكتب الاستخبارات الوطنية أن فاوتشي «روج لورقة بحثية مزيفة، وساعد في التعجيل بنشرها على أنها معلومات مشروعة يمكن لمجتمع الاستخبارات الاستناد إليها». كما أشاد كبار المحللين بفاوتشي ليس بوصفه «صانع سياسات»، بل بوصفه مرشدًا غير متحيز لـ«خبراء فيروس كورونا الحقيقيين»، متجاهلين خبراء قد يخالفون روايته.

وأشارت غابارد إلى أن المراسلات التي كُشفت الأربعاء «تناقض بشكل مباشر شهادة فاوتشي في العام 2024 أمام اللجنة الفرعية المختارة بمجلس النواب والمعنية بجائحة فيروس كورونا».

ووفق التقرير، تكشف شهادات مبلغين عدة أن «محللي الاستخبارات الذين تحدوا استنتاجات فاوتشي بشأن أصل (كوفيد-19) واجهوا تهديدات بالانتقام، وجرى تهميشهم، وعانى كثير منهم انتكاسات مهنية، وأدى ذلك إلى إسكات الأصوات المعارضة، وخلق ثقافة جرى فيها التضحية بالحقيقة من أجل الامتثال، بينما دُفنت الأدلة الموثوقة».



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»