انتخب البرلمان العراقي، اليوم السبت، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي رئيساً للبلاد، وذلك بعدما أدت خلافات سياسية إلى إرجاء الاقتراع قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي طالت تداعياتها العراق.
ويأتي انتخاب آميدي (58 عاماً) في ظل وقف لإطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة أخرى، تزامناً مع بدء مباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، بحسب «فرانس برس».
وأدى آميدي اليمين الدستورية خلفاً لعبداللطيف رشيد، بعد نيله غالبية الأصوات في البرلمان، حسبما بثت قناة العراقية الرسمية.
ومنذ أول انتخابات تعددية جرت في العراق عام 2005 بعد عامين من الغزو الأميركي الذي أطاح حكم صدام حسين، يقضي العرف بأن يكون رئيس الجمهورية كردياً ودوره بروتوكولياً إلى حد كبير، ورئيس الوزراء شيعياً وهو صاحب السلطة التنفيذية، ورئيس مجلس النواب سنياً.
من هو نزار آميدي؟
وبعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر، حُدد موعد جلسة انتخاب الرئيس في 27 يناير، لكنها أُجِّلت مرتين بسبب خلافات بين الطرفين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
وآميدي عضو في المجلس القيادي للاتحاد الوطني، وكان وزيراً للبيئة في حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني منذ تشكيلها في 2022 حتى استقالته منها في نهاية 2024.
وعمل مستشاراً لرؤساء الجمهورية السابقين الراحل جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح. وهو يتقن العربية والكردية، وحاصل على إجازة في هندسة الميكانيك من جامعة الموصل.
- قتيل من الحشد الشعبي في قصف أميركي - إسرائيلي على غرب العراق
- «الخارجية الأميركية» تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات على مصالحها
وغالباً ما يشهد العراق تجاذبات سياسية تؤخر التوافق على شاغلي المناصب العليا وتعرقل احترام المهل الدستورية، ولا سيما فيما يتعلق بتشكيل الحكومة واختيار رئيسها.
وتتداخل في هذه العملية المعقدة مصالح الولايات المتحدة وإيران، وهما القوتان النافذتان اللتان تجهد بغداد لتحقيق توازن في علاقاتها معهما.
استهداف مقار الحشد الشعبي والفصائل العراقية المسلحة
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تعرضت مقار الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة لغارات منسوبة للولايات المتحدة و«إسرائيل»، فيما استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية المصالح الأميركية، ونفذت إيران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق.
وينص الدستور على أن يكلّف رئيس الدولة، خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً» بتشكيل الحكومة، ويمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً للتأليف.
وفي يناير، أعلن «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لهذا المنصب، غير أن واشنطن هددت وقتها بوقف دعم بغداد في حال عودته إلى السلطة.
تعليقات