يستعد رئيس ما يُعرف بإقليم «أرض الصومال»، عبدالرحمن محمد عبدالله، للقيام أول زيارة رسمية لـ«تل بيب» في نهاية مارس 2026. وتأتي هذه الزيارة بعد الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بأرض الصومال في ديسمبر 2025، عقب اتصالات دبلوماسية سرية بين الجانبين.
وفي سياق متزامن، أعلن وزير رئاسة «أرض الصومال»، خضر حسين عبدي، أن الإقليم مستعد لمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى موارده الطبيعية وبنيته التحتية العسكرية، بما في ذلك الرواسب المعدنية الرئيسية، واستضافة قواعد عسكرية أميركية، ضمن جهود تهدف للحصول على اعتراف دولي أوسع.
علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي والقوى الكبرى
وتسعى «أرض الصومال»، التي أعلنت استقلالها العام 1991 لكنها لا تزال غير معترف بها دوليًا، إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي في القرن الأفريقي من خلال تعزيز علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي والقوى الكبرى، بما قد يمهد لاحقًا الطريق للاعتراف الدبلوماسي الرسمي.
وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، في ديسمبر 2025، اعترافه بالإقليم الانفصالي، في خطوة أثارت موجة انتقادات إقليمية ودولية واسعة. ولم يحظ إقليم «أرض الصومال»، الواقع شمال شرقي الصومال، بأي اعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الحكومة المركزية العام 1991، على الرغم من تعامله ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا.
- أرض الصومال مستعدة للسماح بإقامة قواعد عسكرية أميركية فيها
- «نيويورك تايمز»: القرن الأفريقي يتحول إلى ساحة تنافس إقليمية ودولية
والتقى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، رئيس ما يُعرف بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي عبدالرحمن عبدالله، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» السويسرية.
وقال هرتسوغ، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه سعيد بلقاء عبدالرحمن عبدالله في دافوس، مرحبًا بإقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين، ومعبّرًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الطرفين.
الرئيس الصومالي يحذر من الاعتراف الإسرائيلي
وفي نهاية ديسمبر الماضي، حذّر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم يندرج ضمن مخططات تهدف إلى توطين الفلسطينيين قسرًا، إضافة إلى السعي للوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
تعليقات