أفادت شبكة «سي إن إن»، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن وزارة الحرب الأميركية «بنتاغون» حصلت في عملية سرية على جهاز يُشتبه بأنه يسبب ما بات يُعرف بـ«متلازمة هافانا»، وأجرت عليه اختبارات استمرت لأكثر من عام.
وأضافت المصادر نفسها، التي لم تكشف هوياتها، أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية اشترت الجهاز بتمويل من وزارة الحرب بلغ «رقما من ثمانية خانات»، أي مئات الملايين من الدولارات، وذلك قبيل تنصيب الرئيس دونالد ترامب في يناير 2025، دون كشف المبلغ الدقيق.
الجهاز يولد موجات راديو نبضية
ويولد الجهاز، وفقا للشبكة الأميركية، موجات راديو نبضية يعتقد بعض المسؤولين والعلماء أنها قد تكون المسؤولة عن الحوادث التي وُصفت بـ«الهجمات الصوتية». وأكدت المصادر أن الجهاز يحتوي على مكونات روسية الصنع، لكنه ليس منتجا روسيا خالصا.
وأشار أحد المصادر إلى أن الجهاز صغير بما يكفي ليُوضع في حقيبة ظهر عادية، ما يثير تساؤلات السلطات حول كيفية تصنيع معدات بهذه القوة في صيغة محمولة، قادرة على إلحاق الأضرار التي أبلغ عنها بعض المتضررين.
- مسؤول أميركي سابق يحذر من خطر وصول «متلازمة هافانا» إلى البيت الأبيض
- تحقيق إعلامي: فريق اغتيال روسي وراء إصابة دبلوماسيين أميركيين بمتلازمة «هافانا»
ويواصل الخبراء دراسة الجهاز، للبحث عن صلته بعشرات الحالات الشاذة التي عجزت السلطات عن تفسيرها. وفي حين ينظر بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية بشكوك إلى فعالية هذه التقنية، تخشى واشنطن احتمال انتشارها عالميا إذا ثبتت نجاعتها.
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على التقرير. كما امتنعت المصادر عن كشف هوية البائع أو كيفية علم الحكومة الأميركية بوجود الجهاز من الأساس، بحسب «سي إن إن عربي».
المتأثرون بالمتلازمة «مئات عدة» من الدبلوماسيين
تُعرف «متلازمة هافانا» بمجموعة من الأعراض التي تشمل الدوار، والغثيان، والصداع، واضطرابات السمع. وقد ظهرت للمرة الأولى لدى دبلوماسيين أميركيين في كوبا بين عامي 2016 و2017، ثم سُجلت حالات مشابهة في الصين عام 2018، فضلا عن تقارير لاحقة من فيينا، ودول أفريقية، وطاجيكستان، وروسيا.
وبحسب مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي أي أيه»، ويليام بيرنز، بلغ عدد المتأثرين بالمتلازمة «مئات عدة» من الدبلوماسيين، وموظفي الاستخبارات، ومسؤولين أميركيين آخرين.
وفي مارس 2023، خلص تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأميركية إلى أن «متلازمة هافانا» ليست ناتجة عن هجوم من خصم أجنبي. مع ذلك، دعت لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالاستخبارات إلى مواصلة جمع المعلومات حول «التقنيات الجديدة للخصوم الأجانب»، بما في ذلك ما يُعرف بـ«أسلحة الطاقة الموجهة».
تعليقات