أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل، اليوم الإثنين، أنه تلقى اتصالا من نظيره الروسي سيرغي لافروف أعرب فيه عن دعم بلاده «الكامل» في الأزمة بين كراكاس وواشنطن.
وقال غيل في بيان «تطرقنا إلى الاعتداءات والانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي التي تُرتكب في الكاريبي، بما في ذلك الهجمات على القوارب، وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، وأعمال القرصنة غير القانونية التي تنفذها حكومة الولايات المتحدة. وقد جدد لافروف دعمه الكامل بوجه الاعتداءات على بلدنا»، بحسب «فرانس برس».
وأمس الأحد، نددت فنزويلا، بما سمته «سرقة وخطفا»، بعدما أعلنت الولايات المتحدة، السبت الماضي ، أنها احتجزت ناقلة نفط ثانية قبالة سواحل فنزويلا، وذلك في سياق ما تعتبره واشنطن حملة لمكافحة تهريب المخدرات.
«حظر كامل» على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات
وبداية الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض «حظر كامل» على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات، سواء أبحرت من فنزويلا أو كانت متجهة إليها. حتى إنه لم يستبعد، الجمعة، شن حرب على هذا البلد في أميركا الجنوبية الذي يترأسه الاشتراكي نيكولاس مادورو.
وترى كراكاس أن إدارة ترامب تلجأ إلى «اتهامات كاذبة» بتهريب المخدرات، سعيا إلى إسقاط مادورو، والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.
من جهتها، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم، في منشور على منصة «إكس»: «في عملية قبل الفجر في وقت مبكر من صباح 20 ديسمبر، احتجز خفر السواحل الأميركيون، بدعم من وزارة الحرب، ناقلة نفط كانت راسية آخر مرة في فنزويلا».
- لولا يحذر من «كارثة إنسانية» في فنزويلا حال التدخل العسكري الأميركي
- رئيسة المكسيك تدعو الأمم المتحدة لتفادي إراقة الدماء في فنزويلا
- جيش فنزويلا: تهديدات ترامب المتغطرسة «لا تخيفنا»
وأرفقت المنشور بمقطع فيديو، مدته نحو ثماني دقائق، يُظهر لقطات جوية لمروحية تحوم فوق سطح ناقلة نفط كبيرة في البحر. وأضافت نويم: «ستواصل الولايات المتحدة ملاحقة نقل النفط غير القانوني الخاضع للعقوبات، الذي يُستخدم لتمويل الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات في المنطقة. سنجدكم، وسنوقفكم».
البيت الأبيض: «الناقلة تحوي نفطًا عائدًا إلى شركة النفط العامة الفنزويلية»
ونشرت وزارة الأمن الأميركية اسم السفينة «سنتشوريز». في حين أورد موقع «تانكر تراكرز» أن السفينة ترفع علم بنما، وكانت محملة بـ1.8 مليون برميل من النفط الخام في ميناء فنزويلي لحساب شركة صينية. لكن السفينة غير مدرجة على قائمة الأشخاص المعنويين أو الماديين الخاضعين لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.
وكتبت الناطقة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، على منصة «إكس»: «الناقلة تحوي نفطًا عائدًا إلى شركة النفط العامة الفنزويلية».
وأوضحت أن السفينة تبحر رافعة «علمًا مزورًا، وتشكل جزءًا من الأسطول الشبح الفنزويلي لتهريب النفط المسروق، وتمويل نظام مادورو الإرهابي والذي يهرب المخدرات».
فنزويلا: إدانة ورفض لأفعال الأميركان
من ناحيتها، قالت كراكاس في بيان: «فنزويلا تدين وترفض سرقة وخطف سفينة أخرى خاصة تنقل نفطا فنزويليا، بالإضافة إلى الاختفاء القسري لطاقمها، وكلها أفعال قام بها عسكريون من الولايات المتحدة».
وقد صادر الجيش الأميركي، في العاشر من ديسمبر، ناقلة نفط أولى قبالة فنزويلا، وندد مادورو يومها بـ«قرصنة بحرية». وحذرت كراكاس، السبت، من أن «هذه الأفعال لن تبقى دون محاسبة»، مؤكدة أنها سترفع القضية أمام مجلس الأمن الدولي.
ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ 2019، ويُباع بسعر أدنى من سعر السوق، خصوصا للصين. وتنفي كراكاس أي ضلوع لها في تهريب المخدرات، مؤكدة أن واشنطن تسعى إلى إطاحة الرئيس مادورو، للاستيلاء على احتياطها النفطي.
ولتبرير الحظر الأميركي، قال ترامب إن فنزويلا تستخدم الذهب الأسود لتمويل «تهريب المخدرات والإرهاب وجرائم القتل وعمليات الخطف».
تعليقات