أعلنت قطر التي تقود جهود وساطة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ومتمردي حركة «أم 23»، الثلاثاء، عن توقيع الطرفين في الدوحة اتفاقًا لإنشاء آلية للإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه قبل نحو ثلاثة أشهر.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنه «جرى في الدوحة اليوم التوقيع... على إنشاء آلية للإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار، بتيسير من دولة قطر، انسجامًا مع إعلان مبادئ الدوحة»، بحسب «فرانس برس».
واعتبر الوسيط القطري أن ذلك يشكل «خطوة محورية لتعزيز بناء الثقة والمضي قدما نحو اتفاق سلام شامل بين طرفي النزاع». ووقّعت الحكومة الكونغولية الديمقراطية والمتمردون المدعومون من رواندا في 19 يوليو الماضي اتفاق وقف إطلاق نار في الدوحة، هدفه التمهيد للتوصل إلى نهاية دائمة للقتال الذي دمر شرق الكونغو.
الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار الدائم
وأوضح بيان الخارجية القطرية أن الآلية «ستتولى مهمة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار الدائم، والتحقيق في الانتهاكات المبلّغ عنها والتحقق منها، والتواصل مع الأطراف المعنية لمنع تجدد الأعمال العدائية»، لافتًا إلى مشاركة قطر والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي في هذه الآلية «بصفة مراقب».
وجاء اتفاق يوليو بعد اتفاق سلام منفصل أبرمته حكومتا الكونغو الديمقراطية ورواندا في واشنطن في يونيو. لكن حركة «أم 23» أصرت على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار خاص بها مع كينشاسا، معتبرة أن الاتفاق بين الكونغو ورواندا لم يتطرق إلى قضايا أساسية.
- تحقيق أممي: كل الأطراف ارتكبت فظائع في شرق الكونغو الديموقراطية قد تصنف بجرائم حرب
- برعاية أميركية.. رواندا والكونغو تتفقان على التعاون الاقتصادي في التعدين والطاقة
وسقطت اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار في شرق الكونغو. ويشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو ثلاثة عقود. وتصاعدت حدة العنف بين يناير وفبراير، بعدما سيطرت حركة أم 23، بدعم من كيغالي والجيش الرواندي، على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين.
ومن جهتها، تنفي رواندا تقديم دعم عسكري للحركة، لكن خبراء أمميين أكدوا أن الجيش الرواندي لعب دورًا «حاسما» في هجومها، بما في ذلك المشاركة في عمليات قتالية.
تعليقات