قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إنه أجاز نشر «كل القوات المسلحة الضرورية» في مدينة بورتلاند في شمال غرب البلاد.
وقال ترامب على منصته «تروث سوشال» «إنه بناء على طلب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أوجه وزير الحرب بيت هيغسيث لنشر كل القوات المسلحة اللازمة لحماية بورتلاند التي دمرتها الحرب ومرافق دائرة الهجرة والجمارك (آيس) التي تحاصرها أنتيفا وغيرها من الإرهابيين المحليين»، بحسب «فرانس برس».
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في رئاسته الثانية، أمر ترامب بنشر وحدات من الحرس الوطني في عدد من الولايات، فيما يقول إنها ضرورة لمواجهة الجريمة أحيانا أو المهاجرين غير النظاميين، وهي خطوة تلقى معارضة خاصة من الخصوم الديمقراطيين.
إرسال قوات من الحرس الوطني
وهدد ترامب في الثامن من سبتمبر الجاري بإرسال قوات من الحرس الوطني إلى مدينة بورتلاند بولاية أوريجون، إثر تقرير تلفزيوني استخدم مقاطع فيديو قديمة من 2020 خلال احتجاجات على مقتل جورج فلويد، قالت القناة إنها حديثة.
ورداً على سؤال هل سيُرسل قوات إلى بورتلاند، قال ترامب آنذاك: «سأنظر في الأمر الآن لأنني لم أكن أعلم أن ذلك مستمر. هذا الأمر يحدث منذ سنوات»، مشيراً إلى أنه استند في رأيه إلى تقرير تلفزيوني شاهده، دون أن يكشف القناة التي بثته.
تقرير تليفزيوني مضلل
وأفادت تقارير بأن قناة «فوكس نيوز» الأميركية عرضت تقريراً تضمن لقطات من احتجاج حديث في بورتلاند حضره عدد محدود من المتظاهرين، إلى جانب مقطع شهير من 2020 يُظهر متظاهراً يُدعى كريستوفر ديفيد يتعرض لرش الغاز من عنصر فيدرالي، وقد عرض بشكل مضلل على أنه مصور في يونيو الماضي.
وكرّر ترامب مزاعم بأن المتظاهرين «إرهابيون مأجورون»، قائلاً: «هؤلاء مثيرون للفوضى محترفون، يُدفع لهم المال من جماعات يسارية متطرفة»، مضيفاً «أنا بارع في هذا النوع من الأمور، وقد لاحظت أن اللافتات المطبوعة بشكل احترافي دليل على ذلك».
- مسؤول أميركي: عناصر الحرس الوطني سيحملون السلاح في واشنطن «قريبًا»
- ترامب يعلن توقيع أمر بإرسال الحرس الوطني إلى ممفيس
وتابع ترامب قائلاً في تصريحات سابقة: «إذا قررنا الذهاب إلى بورتلاند، فسنقضي عليهم بسهولة. لن يصمدوا، لقد دمروا المدينة». مضيفا «الوضع هناك يشبه الجحيم»، واصفاً مدينة بورتلاند بصورة لا تعكس واقعها الفعلي، حيث أُزيلت الحواجز التي كانت تحيط بالمحكمة الفيدرالية، ولم تعد نوافذ مقر الشرطة المركزي مُغلقة بالألواح الخشبية.
لا حاجة للتدخل الفيدرالي
ورفض عمدة بورتلاند كيث ويلسون، سابقا، تدخل الحكومة الفيدرالية قائلاً: «مثل باقي رؤساء البلديات في البلاد، لم أطلب ولا أحتاج، تدخلاً فيدرالياً. نفتخر بأن شرطة بورتلاند نجحت في حماية حرية التعبير، مع التعامل مع حوادث العنف وتخريب الممتلكات التي تحدث أحياناً خلال الاحتجاجات أمام منشأة إدارة الهجرة».
وأكد أن المدينة ستواصل التصدي لأي محاولة للتدخل، مضيفاً «بورتلاند ستبقى ملاذاً آمناً، وسنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن مجتمعنا وحقوقنا».
تعليقات