ندد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو اليوم الأحد بالتظاهرات العنيفة المنتشرة على نطاق واسع في البلاد، مؤكدا أنها ترقى إلى «الخيانة والإرهاب».
وقال سوبيانتو في كلمة ألقاها من القصر الرئاسي في جاكرتا: «يجب احترام وحماية الحق في التجمع السلمي، لكن لا يمكننا إنكار وجود دلائل على أعمال غير مشروعة، لا بل تخالف القانون وترقى إلى الخيانة والإرهاب»، وفق وكالة «فرانس برس».
وبدأت الاحتجاجات يوم الإثنين الماضي، حيث طالت مدنا رئيسية في إندونيسيا بما فيها العاصمة، بعد انتشار فيديو يظهر مركبة للشرطة تصدم دراجة أجرة نارية في جاكرتا وتدهس سائقها الشاب خلال تظاهرات نظمت للاحتجاج على الأجور المنخفضة والمخصصات التي تقدم للمسؤولين.
وتعهد سوبيانتو بـ«إجراء تحقيق شفاف في مقتل الشاب البالغ 21 عاما، بينما أُوقف سبعة من عناصر الشرطة».
مقتل 3 متظاهرين
ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم بحريق أشعله متظاهرون في مظاهرات بدأت ليلة الجمعة الماضي وامتدت حتى صباح السبت في مبنى مجلس محلي في ماكاسار والتي تعد كبرى مدن جزيرة سولاويسي الواقعة شرقا.
كما تعرضت منازل نواب ووزيرة المالية للنهب في الأيام الماضية، حيث تعرض منزل وزيرة المالية الإندونيسية سري مولياني في جاكرتا للنهب ليل السبت، وسرق اللصوص أجهزة كهربائية وملابس وأوان.
- إندونيسيا: تعويضات مالية لأسر ضحايا التدافع في الملعب وإقالة قائد شرطة مالانغ
- مصرع 15 شخصاً جراء انزلاقات للتربة في إندونيسيا
كذلك، نُهبت في الأيام الأخيرة منازل ثلاثة نواب على الأقل، من بينهم إيكو هندرو وأحمد سهروني، بحسب وكالة «أنتارا».
وتعرض النواب المتهمين بمنح أنفسهم مزايا لا يستحقونها لعمليات النهب، مع اتساع نطاق الاحتجاجات ليشمل مدنا رئيسية عدة في الأرخبيل، بما في ذلك يوغياكارتا وباندونغ وسيمارانغ وسورابايا في جاوا، وميدان في مقاطعة سومطرة الشمالية.
اختبار صعب للرئيس الإندونيسي
وهذه الاحتجاجات هي الأكبر والأكثر عنفا منذ تولي سوبيانتو الرئاسة في 20 أكتوبر من العام 2024، وتشكل اختبارا مهما له بعد أقل من عام من تسلمه منصبه.
وأجبرت الاضطرابات سوبيانتو على إلغاء رحلة مقررة إلى الصين الأسبوع المقبل لحضور عرض عسكري لمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية.
تعليقات