دانت وزارة الخارجية البرازيلية، مساء أمس السبت، مخطط الاستيطان الإسرائيلي «إي 1»، الذي من شأنه فصل القدس عن الضفة الغربية.
وقالت الخارجية البرازيلية في بيان لها: «المخطط خطوة جيوسياسية تهدد كيان دولة فلسطين، وهذه الخطة الاستيطانية من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية على نطاق أكبر»، وفق وكالة «الأناضول».
وأضاف البيان: «تهدد هذه الخطة بتقسيم الضفة الغربية إلى شمال وجنوب، وعزل القدس الشرقية عن باقي هذه الأراضي، وهي عمل مخالف للقانون الدولي».
وأشارت «الخارجية» البرازيلية إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت عدم قانونية استمرار وجود «إسرائيل» في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولفتت إلى أن «رأي محكمة العدل الدولية خلص إلى أن إسرائيل مُلزمة بوقف أي نشاط استيطاني جديد فورا، وأن الشعب الفلسطيني من حقه أن تكون له دولة مستقلة ذات سيادة».
ودعا البيان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب تهدد حل الدولتين، وتعرض تحقيق السلام الدائم في المنطقة للخطر.
حرب على الهوية الفلسطينية
بحسب نشرة أصدرتها هيئة «مقاومة الجدار والاستيطان»، فإن المخطط الاستيطاني يستهدف عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين القدس والتجمعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وعزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتحويلها الى جيوب تخضع في حركتها لسلطة الاحتلال.
- قوات الاحتلال تبدأ «إجلاءً قسريًّا» للمرضى والموظفين بمستشفى العودة في غزة
- قوات الاحتلال تطرد طيارين يطالبون بوقف «حرب غزة»
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم السفينة «حنظلة» المتجهة إلى غزة (فيديو)
كما يتضمن أيضا توسيع حدود القدس الشرقية من خلال ضم تكتل «معالي أدوميم» الاستعماري لها، وطرد وتشريد سكان التجمعات البدوية مرة أخرى من أراضيهم، وزيادة عدد اليهود في القدس على حساب المواطنين الفلسطينين الأصليين، خاصة بعد إخراج تجمعات فلسطينية، مثل كفر عقب وعناتا شعفاط.
وقد حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، الخميس الماضي، من أن تفعيل المخطط الإسرائيلي الاستيطاني «إي 1» شرق القدس المحتلة يشكّل حربا على الهوية الفلسطينية.
واعتبرت موافقة وزير المالية الصهيوني، بتسلئيل سموتريتش، على بناء نحو سبعة آلاف وحدة استيطانية «دفنا لفكرة الدولة الفلسطينية».
ونددت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، بشدة بإقدام الاحتلال على طرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس ومحيطها، وفي مستوطنة آريئيل وسط الضفة.
وعدّت المخطط الإسرائيلي الاستيطاني «إي 1» استمرارا لمخططات الاحتلال لضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية، وتقويض وحدتها الجغرافية والسكانية، وتكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة.
امتداد لجرائم الإبادة والتهجير
أضافت الخارجية الفلسطينية: «تلك العطاءات امتداد لجرائم الإبادة والتهجير والضم، وهي صدى لمقولات بنيامين نتنياهو بشأن ما أسماه (إسرائيل الكبرى)».
وطالبت بـ«تدخل دولي حقيقي، وفرض عقوبات على الاحتلال، لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته، والانصياع للإجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية، ووقف الإبادة والتهجير والضم».
بدورها، حذرت محافظة القدس من أن هذه المخططات تستهدف «تغيير الهوية الوطنية للقدس، وطمس معالمها العربية والإسلامية والمسيحية، وتنسف بالكامل أي إمكان لقيام دولة فلسطينية متواصلة الأراضي».
تعليقات