دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» حكومة جنوب السودان، اليوم الأربعاء، إلى الإفراج عن مسؤولين معتقلين، ورفع القيود الأمنية في إطار الجهود الرامية إلى منع تحول التوتر المتصاعد بين الفصائل في الآونة الأخيرة إلى حرب مرة أخرى.
وأصبحت جنوب السودان في حالة سلام من الناحية الرسمية منذ أن أنهى اتفاق سلام في العام 2018 حربا أهلية، استمرت خمس سنوات، بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات نائبه الأول ريك مشار، وأسفرت عن مقتل 400 ألف شخص تقريبا، بحسب وكالة «رويترز».
لكن العلاقات بين الخصمين السياسيين، اللذين هيمنا على المشهد السياسي في الدولة المنتجة للنفط لعقود، لا تزال متوترة. ويعرض اعتقال مسؤولين، بينهم نائب لقائد الجيش ووزيران متحالفان مع مشار، في العاصمة جوبا الأسبوع الماضي، إلى جانب موجة من الاشتباكات الدامية حول بلدة استراتيجية في الشمال، اتفاق السلام للخطر.
تجنب أزمة جنوب السودان
عقدت الهيئة، وهي تكتل من ثماني دول في شرق أفريقيا، اجتماعا افتراضيا لرؤساء هذه الدول يوم الأربعاء، بهدف تجنب أزمة جنوب السودان.
وجاء في تقرير قدمه سكرتير عام الهيئة، ورقنه جيبيهو، أن «الحكومة مدعوة إلى الإفراج الفوري عن المسؤولين المعتقلين ما لم تكن هناك أدلة موثوقة تفضي إلى إجراءات قانونية بشفافية، ووفقا لإجراءات التقاضي السليمة». وطالبت أيضا باستعادة «الترتيبات الأمنية العادية».
مواجهات بين ميليشيا الجيش الأبيض والقوات الحكومية
تتهم الحكومة القوات الموالية لمشار بالتعاون مع ميليشيا «الجيش الأبيض»، وهي جماعة تنظيمها فضفاض، وتتكون في معظمها من مسلحين من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، وبمهاجمة ثكنة عسكرية قريبة من بلدة الناصر شمالا في الرابع من مارس.
ووقعت مواجهات بين ميليشيا «الجيش الأبيض» والقوات الحكومية في سلسلة من الاشتباكات العنيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية. ونفى حزب مشار هذه الاتهامات. وقال الناطق باسم مشار إنه جرى الإفراج عن أحد الوزيرين وثمانية مسؤولين من درجة وظيفية أقل كانوا محتجزين في البداية، لكن هناك 20 آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز.
وذكر الناطق أن قوات الأمن انتشرت أيضا حول مقر إقامة مشار الأسبوع الماضي، لكنه تمكن من التوجه إلى مكتبه. وأضاف، يوم الأربعاء، أن مشرعا آخر متحالفا مع نائب الرئيس جرى اعتقاله في أثناء توجهه إلى البرلمان.
تعليقات