صعدت الجنديات الإسرائيليات الأربع اللواتي سلمتهن حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، السبت في إطار اتفاق الهدنة، على منصة في مدينة غزة، ورفعن أيديهن بالتحية باسمات، وسط حشد شعبي وانتشار مسلّح.
خرجت الأسيرات الأربع من مركبات بعضها أبيض والآخر أسود رُكنت وسط ميدان فلسطين، إحدى ساحات المدينة، وأحاط بهن مقاتلون فلسطينيون شكّلوا حاجزا بينهن وبين الحشود التي تجمّعت في المكان، وكن يحملن على أكتافهن حقائب خفيفة عليها شعار حركة حماس، قالت مصادر في الحركة إن فيها هدايا، في استعراض قوة جديد للحركة الفلسطينية، حسبما قالت وكالة «فرانس برس».
لوّحت المجندات بأيديهن للحشود، ورفعن إبهاماتهن وسط تصفيق حار وهتافات، بينما كان واضحا أن «حماس» أرادت هذه المرة رؤية أوضح خلال عملية التسليم، بعد الفوضى العارمة التي سادت تسليم ثلاث رهائن الأسبوع الماضي في ساحة أخرى من غزة، وصعوبة ضبط الحشود، فأقامت المنصة لعرض المجندات بلباسهن العسكري، حسب «فرانس برس».
- 40 عاما متواصلة.. الفلسطينيون ينتظرون الإفراج عن محمد طوس أقدم أسير بسجون الاحتلال اليوم
- «إسرائيل» تربط عودة سكان شمال غزة بالإفراج عن أربيل يهود.. و«حماس» تبلغ الوسطاء إطلاقها السبت القادم
- حافلات تقل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم تغادر سجنَي عوفر وكتسيعوت الإسرائيليَين
بعد إنزالهن عن المنصة، سُلّمت الشابات الأربع إلى الصليب الأحمر الدولي الذي كان ينتظر بسياراته البيضاء في المكان، بينما كان عشرات المسلحين الملثمين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وصلوا إلى ميدان فلسطين بالزي العسكري في سيارات دفع رباعي ودراجات آلية، وتوزعوا وسط الميدان الذي حوّلت الحرب أرضيته إلى أتربة.
كان بعض المقاتلين يحملون رايات الحركتين الإسلاميتين ويعصبون رؤوسهم بالأوشحة الخضراء، بينما استقبلتهم الحشود بالهتافات لكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، وألقت عليهم امرأة الزهور، بينما كان عدد منهم يلتقط الصور بكاميرات كبيرة، فيما كان الناس يصوّرون بهواتفهم.
وقالت مصادر من الحركتين لوكالة «فرانس برس» إنهما نشرتا نحو 200 مقاتل من كتائب عز الدين القسام، وسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي لتأمين ميدان فلسطين، بينما صعد العشرات من الأهالي، بينهم أطفال، فوق تلة من ركام الأبنية لمشاهدة عملية التسليم.
توقيع على وثائق التبادل
قرب شاحنات صغيرة محمّلة بأسلحة ثقيلة، جلس أحد موظفي الصليب الأحمر الذي كان يرتدي سترة حمراء على كرسي وأمام مكتب جهزه المقاتلون، إلى جانب مقاتل في «حماس» عصب رأسه بشارة الحركة الخضراء، وخلفهما أكوام من الحجارة من آثار القصف وعلم كبير لفلسطين، وقع الرجلان على وثيقة الإفراج عن الأسرى، ورُفعت في المكان لافتة بالعبرية كتب عليها «الصهيونية لن تنتصر».
جرى اقتياد كل من «دانييل جلبوع وكارينا أرئيف وليري ألباغ ونعمة ليفي» من قاعدة مراقبة عسكرية في تجمّع «ناحل عوز»، حيث كن يشاركن في مراقبة المنطقة، وأمضت الجنديات 477 يوما من الاحتجاز في قطاع غزة.
حشود في تل أبيب
في تل أبيب تجمّع حشد من الإسرائيليين لمواكبة الإفراج عن الأسرى الأربع، وكانت شاشات عملاقة تنقل مباشرة عملية التسليم إلى الصليب الأحمر في غزة، وارتدى عدد من المحتشدين قمصانا قطنية كتب عليها «لستم وحدكم» بالعبرية.
تعليقات