بعد أيام من مرور إعصار هيلين من الفئة الرابعة على الساحل الشرقي الذي فتك بمناطق عديدة في ولاية شمال كارولينا وفلوريدا بالولايات المتحدة، يشتد إعصار جديد من الفئة الخامسة والقصوى، أطلق عليه ميلتون، ومن المنتظر أن يضرب ولاية فلوريدا في الساعات المقبلة، ما جعل الرئيس الأميركي جو بايدن يناشد السكان بالفرار من أسوأ كارثة طبيعية تضرب الولاية منذ قرن، وفقا لتحذيرات خبراء الأرصاد.
وشدد بايدن «إنها مسألة حياة أو موت، وهذه ليست مبالغة»، داعيا جميع سكان المناطق التي شملها إنذار هيئة الأرصاد في أوامر المغادرة إلى «الإخلاء فورا، فورا، فورا»، وذلك بعدما أعيد تصنيف ميلتون أمس الثلاثاء على أنه من الفئة الخامسة، وهي القصوى على مقياس من خمس درجات.
إعصار خطير وكبير
وأفاد المركز الوطني للأعاصير بأن الرياح التي سيجلبها إعصار ميلتون يقدر أن تبلغ سرعتها 270 كيلومترا في الساعة، كما أشار المركز إلى أنه «من المرجح أن تطرأ تغيرات على شدته عندما يعبر ميلتون شرق خليج المكسيك، لكن يتوقع أن يكون إعصارا خطيرا وكبيرا لدى وصوله إلى ساحل غرب-وسط فلوريدا ليل الأربعاء».
- الإعصار ميلتون يشتد مجددًا إلى الفئة القصوى
- حصيلة الإعصار هيلين في الولايات المتحدة تتخطى 200 قتيل
وبدأ سكان المناطق التي حددها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس بتحصين منازلهم ومتاجرهم لحمايتها قدر الإمكان خلال مرور ميلتون، وسارعوا هم في الفرار بما يمكن حمله إلى ولايات مجاورة غير متوقع أن يطالها الاعصار.
رحلات إضافية مغادرة من عدة مدن في فلوريدا
وقامت شركات الطيران بتخصيص رحلات إضافية مغادرة من عدة مدن في الولاية، فيما ظهرت الاختناقات المرورية على مخارج المدن، وما زاد من تعقيد الأمور نفاد الوقود في العديد من المحطات، ما أصاب البعض بالقلق الشديد إذ لم يتمكنوا من الفرار.
وحذر خبير الأعاصير مايكل لوري من أن ارتفاع منسوب مياه البحر جراء ميلتون في منطقة تامبا التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة «يمكن أن يضاعف مستويات المياه المسجلة قبل أسبوعين عندما ضرب الإعصار هيلين» الذي تسبب بفيضانات كبيرة، وأودى بحياة 230 شخصا على الأقل في عدة ولايات، ولا يزال رجال الإنقاذ يحاولون إسعاف المنكوبين، علما بأن حصيلة القتلى مستمرة في الارتفاع.
وأرجأ بايدن زيارات رسمية خارج البلاد للإشراف على عمل السلطات الفدرالية في الولايات المنكوبة، كما استغل كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس للانتخابات الرئاسية المرتقبة الفرصة لجعل تلك الكارثة الطبيعية واجهة لمعركة سياسية.
تعليقات