قرر القضاء الفرنسي الثلاثاء إعادة النظر في 21 نوفمبر المقبل في الاستئناف الذي قدمته شركة الإسمنت الفرنسية لافارج للطعن في تهمة تعريض الموظفين السوريين للخطر والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية خلال النزاع السوري بين العامين 2014 و2021.
وتريد محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في فرنسا، التي كان من المقرر أن تبت في هذه القضية الثلاثاء، إعادة دراسة الأدلة بعد أن أثار الدفاع نقطة قانونية تتعلق بتعريض حياة الآخرين للخطر، بحسب قرار اطلعت عليه، وفق «فرانس برس».
ويُشتبه بأن الشركة التي أصبحت الآن تابعة لمجموعة هولسيم دفعت خلال العامين 2013 و2014، عبر فرعها السوري «لافارج سيمنت سيريا»، ملايين اليورو لجماعات جهادية، من بينها خصوصًا تنظيم «داعش»، ولوسطاء، من أجل استمرار عمل مصنعها للإسمنت في سورية في منطقة الجلابية، في وقت كانت البلاد غارقة في أتون الحرب.
تعريض حياة الآخرين للخطر
وأبقت لافارج موظفيها السوريين يعملون في المصنع حتى سبتمبر 2014، بينما كانت قد أجلت موظفيها الأجانب في العام 2012. وفي ما يتعلق بالموظفين السوريين، أوضحت الشركة الأم «لافارج اس أ» (Lafarge SA) أن «القانون السوري فقط هو الذي ينطبق على علاقة العمل». إلا أنها أكدت أن تعريض حياة الآخرين للخطر لا يمكن أن يستند إلى انتهاك التزام الحيطة والحذر المنصوص عليه في قانون أجنبي، ولكن على القانون الفرنسي حصرًا.
- عائلات ضحايا أميركيين لـ«داعش» تقاضي «لافارج» بسبب رشاوى بسورية
- أميركا تغرم «لافارج» 778 مليون دولار لدعمها «داعش» في سورية
وكجزء من تحقيق قضائي بدأ في العام 2017، جرى توجيه الاتهام إلى الشركة الأم «لافارج اس أ» في العام 2018 بالتواطؤ في جرائم ضدّ الإنسانية وبتمويل مشروع إرهابي وتعريض حياة الآخرين للخطر.
ورغم أن محكمة النقض قد صدقت بشكل نهائي في العام 2021 على لائحة الاتهام بتمويل مشروع إرهابي، فإنه لا يزال بإمكان الدفاع عن المجموعة الفرنسية أن يأمل في الحصول على حكم مع وقف التنفيذ على الجريمتين الأخريين.
تعليقات