مع دخول الانقلاب العسكري في النيجر يومه الخامس، ما يزال السؤال مطروحا عن دور مجموعة (فاغنر) العسكرية الروسية الخاصة في تسهيل ودعم الانقلاب، فيما رجح دبلوماسي إيطالي سابق أن تكون تلك القوة العسكرية الخاصة قد سهّلت وشجّعت التطورات الأخيرة في النيجر.
ويوم الأربعاء، أعلن عسكريون في النيجر عبر التلفزيون الوطني، عزل الرئيس محمد بازوم وإغلاق الحدود، وذلك في أعقاب احتجاز الحرس الرئاسي للرئيس المنتخب محمد بازوم. ولم يكد يمر 48 ساعة، حتى نصب قادة الانقلاب الجنرال عبدالرحمن تياني رئيساً جديداً للدولة يوم الجمعة، قائلين إنهم أطاحوا بالرئيس محمد بازوم في الانقلاب العسكري السابع في غرب ووسط أفريقيا في أقل من ثلاث سنوات.
وفي تصريح إلى مجموعة (أدنكرونوس) الإعلامية الإيطالية الجمعة، عبر السفير السابق لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومستشار المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، ستيفانو ستيفانيني، عن أمله في حقيقة أن «فاغنر هو الوجود العسكري الأجنبي الوحيد الذي له بعض الوزن في النيجر ومن حولها». وأضاف الدبلوماسي السابق، أن «الجنرالات والعقداء يعلمون أن من جانب فاغنر لا يوجد أي دعم للحكومة التي يريدون خلعها، لكن هناك غمزة من شأنها أن تساعدهم أيضاً».
وعن دور موسكو، على ضوء غياب عناصر واضحة له حاليًا، استدرك ستيفانيني «لكن المخابرات الروسية تعرف ما تفعله فاغنر»، وأنه «منذ عدول بريغوجين عن التمرد، تحاول موسكو فرض سيطرة مباشرة على مجموعة المرتزقة». وردا على سؤال عن المستوى الذي وصل إليه القرار، فقد قال السفير السابق لدى الناتو، إنه «فيما يتعلق بالنيجر، من السابق لأوانه معرفة ذلك في الوقت الحالي». واختتم بالقول، إن «موسكو كثيراً ما استخدمت مرتزقة فاغنر لكيلا تعرف اليد اليمنى ما تفعله اليد اليسرى».
رئيس فاغنر أشاد بانقلاب النيجر
جاء ذلك متسقاً مع إشادة رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين بالانقلاب العسكري في النيجر ووصفه بأنه «نبأ سار» وعرض خدمات مقاتليه لفرض النظام في ذلك البلد، ولا يزال بريغوجين يمارس أنشطته على رغم تمرد، لم يكتمل، قاده ضد كبار الضباط في الجيش الروسي الشهر الماضي.
وورد في الرسالة التي نشرت الخميس الماضي «ما حدث في النيجر لم يكن سوى كفاح شعب النيجر ضد مستعمريه، ضد المستعمرين الذين يحاولون فرض قواعد حياتهم عليه وعلى ظروفه وإبقائه في الحالة التي كانت عليها أفريقيا منذ مئات السنين». وكان للمتحدث في الرسالة الصوتية النبرة المميزة نفسها وطريقة تحويل الجمل للغة الروسية مثل قائد مجموعة «فاغنر» لكن «رويترز» لم تتمكن من تأكيد هويته. وجاء في الرسالة، «إنهم ينالون استقلالهم اليوم. ستعتمد الخطوات الباقية بلا شك على مواطني النيجر ومدى فعالية الحكم، لكن الشيء الرئيس هو أنهم تخلصوا من المستعمرين».
لكن البيت الأبيض، يوم الخميس، تورط مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في الانقلاب.
وأعلنت النيجر استقلالها التام عن فرنسا في 1960، وهي واحدة من أفقر دول العالم، لكنها تضم بعضاً من أكبر احتياطيات اليورانيوم.
تعليقات