أحيت اليابان، اليوم، السبت ذكرى مرور عام على اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي على إثر تعرضه لإطلاق نار بينما كان يلقي خطابًا في الحملة الانتخابية في مدينة نارا بغرب البلاد.
وتولى آبي رئاسة الحكومة لفترة قياسية تخطّت ثماني سنوات ونصف السنة على مرحلتين في 2006-2007 وبين 2012 و2020. وجرائم العنف نادرة جدًا في اليابان التي تفرض قيودًا مشددة على حيازة السلاح، بحسب «فرانس برس».
اعتقل المشتبه تيتسويا ياماغامي في المكان واعترف باستهدافه المسؤول السابق بسبب علاقات بينه وبين كنيسة التوحيد، وهي حركة دينية تُعرف أيضًا باسم «طائفة مون». ويُعتقد أن ياماغامي استاء من هذه الكنيسة بسبب تبرعات كبيرة قدمتها والدته للطائفة وأدّت إلى إفلاس عائلته.
صورة لآبي وهو يبتسم
السبت، اصطف يابانيون أمام معبد بوذي في طوكيو ليضعوا زهورًا أمام صورة لآبي وهو يبتسم. وقالت توموكو شيمودا (57 عاما) «أعتقد أنه كان رمزًا للشعب الياباني. كان رمزًا للمحافظين». ورأت أن «الطريقة التي كان يتواصل فيها مع الآخرين، وما كان يقولوه علنًا وطريقة تصرفاته» أثرت فيها.
أما هيروكي كوماغي (69 عامًا) فأكد أنه «من أشد المعجبين» بآبي. متابعًا «شاركت في الصلاة في جنازة العام الماضي العامة وبالطبع أنا هنا اليوم».
- اليابان.. تكريم ذكرى رئيس الوزراء السابق شينزو آبي واحتجاجات على المراسم
- اتهام المشتبه به في اغتيال شينزو آبي بالقتل ومخالفة قوانين الأسلحة
في منطقة نارا غرب البلاد، أحضر الناس زهورًا وأدّوا الصلاة في الموقع الذي اغتيل فيه آبي. وبعد الصدمة الأولى لاغتيال آبي، كشفت هذه القضية تفاصيل متعلقة بكنيسة التوحيد في اليابان، التي واجهت اتهامات بممارسة ضغوط مالية على أتباعها وأقامت علاقات مع العديد من المسؤولين المنتخبين.
وأدى كشف المعلومات عن حجم هذه العلاقات إلى إضعاف شعبية حكومة فوميو كيشيدا الذي يقود حاليًا الحزب الديموقراطي الليبرالي. واضطر كيشيدا إلى التحقيق في هذه الروابط وأعلن قطع كل العلاقات التي تربط حزبه بكنيسة التوحيد.
«وطني حقيقي»
كانت التدابير الأمنية المحيطة بمشاركة آبي يومها محدودة ودفع اغتياله إلى مراجعة عميقة لطريقة حماية الشخصيات السياسية.
وبعد أقل من عام، تمكن مهاجم من الاقتراب من كيشيدا في حدث انتخابي وحاول شن هجوم بعبوة ناسفة في وقتٍ كان يستعدّ لإلقاء خطاب في ميناء للصيد في غرب البلاد. ولم يُصب كيشيدا بأذى في أبريل الماضي. واعتُقل المهاجم بعدها.
وآبي متحدر من أسرة معروفة في عالم السياسة وكان أصغر رئيس الوزراء سنًا في البلاد بعد الحرب لدى توليه السلطة للمرة الأولى عام 2006 عندما كان يبلغ 52 عامًا. وتولى منصب رئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ البلاد في 2006-2007 ثمّ من جديد في أواخر العام 2012 وحتى صيف 2020. واضطر إلى الاستقالة لأسباب صحية.
وكان آبي قوميًا وبراغماتيًا في آنٍ واحد، وقد طبعت مسيرته المهنية سياسته الاقتصادية التي أطلقت عليها تسمية «آبينوميكس»، وتجمع بين زيادة الميزانيات والليونة النقدية والإصلاحات الهيكلية. وكان يرغب في تعديل الدستور السلمي الياباني الذي وضعه الأميركيون المحتلون عام 1947 ولم يجرِ تعديله مذاك.
تعليقات