تقدم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد رسميًّا، الأربعاء، بطلب ترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو، وفق ما أفادت وكالة «فرانس برس».
وسبق لأحمدي نجاد (64 عامًا) القيام بخطوة مماثلة في دورة العام 2017، لكن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على ترشيحه. وتستبعد وسائل إعلام إيرانية أن يختلف مصير هذا الترشح هذه المرة.
أحمدي يحذر من عدم قبول ترشحه
وقال أحمدي نجاد للصحفيين في وزارة الداخلية بعد تقدمه بطلبه، إنه في حال لم تتم المصادقة على ترشحه هذه المرة أيضًا «سأعلن أنني أعارض الانتخابات ولن أشارك فيها، من خلال الامتناع عن التصويت أو دعم مرشح آخر».
وتابع أن «ملايين الأشخاص على امتداد البلاد دعوني إلى الترشح للانتخابات، وحتى أمروني بأن آتي الى هنا لأتسجل، واضعين حملًا ثقيلًا على كاهلي»، مقدمًا نفسه على أنه «ابن الشعب الإيراني».
وكرر نجاد موقفًا يدلي به منذ أعوام، وهو أن غالبية الإيرانيين فقدوا ثقتهم بالمسؤولين في البلاد، معتبرًا أن الانتخابات المقبلة «قد تكون الفرصة الأخيرة، لإنقاذ الجمهورية الإسلامية في مواجهة تحديات تواجهها لأسباب داخلية وخارجية«.
ووصل أحمدي نجاد إلى مقر وزارة الداخلية للتقدم بطلب الترشيح برفقة عشرات من مؤيديه الذين هتفوا باسمه.
وتولى أحمدي نجاد رئاسة الجمهورية لولايتين متتاليتين بين 2005 و2013، حين خلفه الرئيس الحالي حسن روحاني.
وأثارت إعادة انتخاب أحمدي نجاد العام 2009، موجة احتجاجات واسعة على خلفية اتهامات بمخالفات انتخابية عدة، استخدمت السلطات الشدة في قمعها.
ولايتان مثيرتان للجدل
ومع انتهاء ولايته الثانية، خرج من الحكم استنادًا إلى الدستور الذي يحول دون ترشحه لولاية ثالثة متتالية.
إلا أن الرئيس الذي عرف خلال عهده بمواقفه المثيرة للجدل والشعبوية، ترشح مجددًا في 2017، رغم ما تم تداوله من أن الخطوة لم تنل رضا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وفي خطوة غير مفاجئة، تم رفض هذا الترشيح من مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه الكلمة الأخيرة في المصادقة على أهلية المتقدمين وجعلهم مرشحين منافسين رسميًّا في الانتخابات.
وفتحت أمس مهلة التقدم بالترشيحات لانتخابات الشهر المقبل لاختيار خلف لروحاني، وتستمر حتى السبت ضمنًا.
ومن المقرر أن تعلن الأسماء النهائية للمرشحين بحلول 27 مايو، على أن تلي ذلك حملة انتخابية لعشرين يومًا.
تعليقات