أحصى فريق من موظفي الصحة ومسؤولي الحكومة 21 جثة لضحايا مرض الأيبولا في مشرحة مستشفى بمونروفيا، أمس السبت، لدفنهم في مكان مخصص خاضع للسيطرة، لكن جهودهم تعرقلت بسبب رفض سكان دفن الجثث في منطقتهم. وفي كثير من دول غرب أفريقيا يغسل الناس موتاهم لكن ينطوي غسل ضحايا الأيبولا على خطورة بسبب السوائل شديدة العدوى التي يفرزها الجسم.
ويقول متخصصون إن لحظة وفاة مريض الأيبولا تكون فيها الجثة في أوج قدرتها على نشر العدوى ويكون التركيز الفيروسي في أشد حالاته. ووفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، توفي 672 شخصًا جرَّاء الأيبولا في ليبيريا وغينيا وسيراليون في ظل ضعف إمكانيات الأنظمة الصحية وعدم قدرتها على مكافحة المرض. وتشكل الوفيات في ليبيريا نحو خمس هذا العدد.
وفي كثير من قرى ليبيريا، طارد سكان موظفي الصحة الذين يحاولون دفن الجثث؛ إما بسبب خوفهم من انتشار المرض بمناطقهم أو بسبب الملابس الواقية البيضاء التي تجعل الموظفين أشبه بالأشباح. وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الروسية أوليغ سالاغاي أن خبراء من الوزارة وصلوا، اليوم الأحد، لأفريقيا للانضمام لفرق مكافحة انتشار وباء الأيبولا في المنطقة.
وقال سالاغاي، في تصريحات نقلها راديو "صوت روسيا": "تم تكليف المتخصصين الروس بتوفير المساعدات البحثية والمنهجية لنظرائهم المحليين وكذلك إجراء التحليل الوبائي للحالات ووضع توصيات لضمان الأمن ضد انتشار عدوى الوباء". وأصيب أكثر من 1300 شخص بعدوى أيبولا، وقُتِل 729 آخرون في أسوأ انتشار للأيبولا في التاريخ، والذي يحدث للمرة الأولى في منطقة غرب أفريقيا، بعد أن بدأت بجنوب غينيا في فبراير الماضي وانتشرت حتى وصلت لليبيريا وسيراليون ونيجيريا.
ووفقًا لما أعلنه الناطق باسم منظمة أطباء بلا حدود جيسون كون، فإن انتشار الأيبولا في غرب أفريقيا «خارج السيطرة، وإن الدول التي ظهر بها تصارع لاحتواء المرض". يذكر أن أيبولا قد ظهر للمرة الأولى في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية العام 1976، وتبدأ أعراضه بحمى وآلام في العضلات واحتقان في الحلق ثم تتزايد لتصل إلى القيء والإسهال والنزيف الداخلي والخارجي، وتكون فترة حضانة المرض 21 يومًا، ولا يوجد حتى الآن لقاح لعلاجه.
تعليقات