أعلنت السلطات الإيرانية، الإثنين، مصادرة ستة عقارات قالت إنها تعود إلى قائد منتخب إيران لكرة القدم السابق علي كريمي، أحد أبرز نجوم الكرة الإيرانية وأكثر الشخصيات الرياضية انتقادًا للنظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية داخل إيران، عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، إضافة إلى تداعيات الحرب الدائرة مع إسرائيل والولايات المتحدة والتي دفعت السلطات إلى تشديد إجراءاتها تجاه شخصيات معارضة أو مقيمة خارج البلاد، حسب «فرانس برس».
«مارادونا آسيا» تحت ضغط الاتهامات السياسية
ويعد علي كريمي من أشهر اللاعبين في تاريخ الكرة الإيرانية، بعدما صنع اسمًا كبيرًا محليًا ودوليًا بفضل مهاراته الفنية اللافتة، التي منحته لقب «مارادونا آسيا».
وخاض كريمي تجربة احترافية بارزة مع بايرن ميونيخ الألماني، كما كان أحد أهم أعمدة المنتخب الإيراني لسنوات طويلة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى واحد من أبرز الأصوات الرياضية المعارضة للسلطات الإيرانية.
ومنذ مغادرته إيران العام 2022، يعتقد أن كريمي يقيم في إحدى دول الخليج، حيث واصل عبر منصات التواصل الاجتماعي انتقاداته العلنية للنظام الإيراني، ودعمه للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق.
القضاء الإيراني: مصادرة العقارات لصالح الشعب
وذكرت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن وحدتين تجاريتين وأربع وحدات سكنية مرتبطة بعلي كريمي «جرى تحديدها ومصادرتها بأمر قضائي لصالح الشعب».
كما وصفت الوكالة كريمي بأنه «أحد الخونة للوطن» الذين «نشطوا في دعم العدو خلال السنوات الأخيرة»، في تصعيد جديد للهجة الرسمية تجاه اللاعب الدولي السابق.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من كريمي بشأن قرار المصادرة.
اتهامات متواصلة منذ احتجاجات 2022
يذكر أن السلطات الإيرانية وجهت إلى كريمي، غيابيًا، اتهامات تتعلق بدعمه للاحتجاجات الشعبية عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي والتي اندلعت في العام 2022 احتجاجًا على وفاة مهسا أميني بعد توقيفها بدعوى مخالفة قواعد اللباس المفروضة على النساء.
كما أبدى كريمي في أكثر من مناسبة دعمه للنظام الإيراني السابق الذي أطاحت به الثورة الإسلامية، ما زاد من حدة التوتر بينه وبين السلطات الحالية.
قضية قنبري تعود إلى الواجهة
وفي سياق متصل، أعادت التطورات الأخيرة إلى الواجهة قضية زهرة قنبري، قائدة منتخب إيران لكرة القدم النسائية، التي كانت قد تقدمت بطلب لجوء في أستراليا قبل أن تتراجع عنه لاحقًا وتعود إلى البلاد.
وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية في أبريل الماضي الإفراج عن أصول قنبري، بعدما صودرت عقب تقدمها بطلب اللجوء ضمن مجموعة من اللاعبات والإداريين الإيرانيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني للمشاركة في كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة خلال يونيو المقبل، وسط أجواء سياسية شديدة الحساسية.
تعليقات