استهل المدرب محمد وهبي مشواره على رأس الجهاز الفني لمنتخب المغرب بتعادل إيجابي (1-1) أمام منتخب الإكوادور، في المباراة الدولية الودية التي أُقيمت على ملعب ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية «مدريد»، ضمن استعدادات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاء التعادل في مباراة شهدت إثارة حتى اللحظات الأخيرة، بعدما تمكن لاعب الوسط نائل العيناوي من تسجيل هدف التعادل قبل دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي، ليمنح «أسود الأطلس» بداية إيجابية في عهد مدربهم الجديد، حسب وكالة «فرانس برس».
بداية مرحلة جديدة بعد رحيل «الركراكي»
تعد هذه المباراة الأولى للمنتخب المغربي بقيادة وهبي، الذي تولى المهمة خلفًا للمدرب وليد الركراكي، صاحب الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، عندما قاد المغرب إلى نصف النهائي في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً.
وقد صنع وهبي بدوره إنجازًا لافتًا عندما قاد منتخب المغرب للشباب إلى التتويج بلقب كأس العالم تحت 20 عامًا في تشيلي العام الماضي، ما عزز ثقة الاتحاد المغربي في قدرته على قيادة المرحلة الجديدة.
الإكوادور تبادر بالتسجيل
شهدت المباراة بداية متكافئة بين المنتخبين، حيث سنحت أولى الفرص الخطيرة للإكوادور عبر المهاجم إينر فالنسيا، الذي سدد ركلة حرة مباشرة تصدى لها الحارس المغربي ياسين بونو ببراعة.
وفي الشوط الثاني، نجح المنتخب الإكوادوري في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 48، عندما قاد فالنسيا هجمة مرتدة سريعة مرر خلالها الكرة إلى لاعب الوسط جون ييبواه، الذي تبادلها مع غونسالو بلاتا قبل أن يسددها بقوة داخل الشباك.
ركلة جزاء ضائعة وهدف ملغى
اندفع المنتخب المغربي بعد الهدف بحثًا عن التعادل، وحصل على فرصة ذهبية عندما احتسب الحكم ركلة جزاء إثر عرقلة العيناوي داخل منطقة الجزاء.
لكن لاعب وسط روما أهدر الركلة بعدما تصدى لها الحارس هرنان غالينديس، قبل أن يسجل ربيع حريمات الكرة المرتدة داخل الشباك. غير أن الهدف أُلغي بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد بداعي دخول اللاعب منطقة الجزاء قبل تنفيذ الركلة.
العيناوي يعوض الإهدار بهدف التعادل
واصل «أسود الأطلس» ضغطهم في الدقائق الأخيرة، وكاد البديل شمس الدين الطالبي أن يسجل هدف التعادل، لكن محاولته مرت بجوار القائم.
وفي الدقيقة 88، نجح العيناوي في تعويض إهدار ركلة الجزاء عندما ارتقى لكرة ركنية نفذها القائد أشرف حكيمي، وأسكنها الشباك برأسية قوية، مانحًا منتخب بلاده هدف التعادل.
تغييرات وتجارب فنية
اعتمد وهبي في المباراة على القوام الأساسي الذي اعتمد عليه سلفه الركراكي، مع إدخال بعض التعديلات، أبرزها إشراك المدافع شادي رياض، العائد من إصابة طويلة، إلى جانب عيسى ديوب الذي خاض مباراته الأولى مع المنتخب المغربي بعد تغيير جنسيته الرياضية.
- «كاف» يسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال ويمنحه للمغرب
- «كاف» يقيل رئيس هيئته القضائية على خلفية جدل نهائي أمم أفريقيا
كما شارك لاعب الوسط ربيع حريمات ضمن التشكيلة الأساسية في إطار سعي الجهاز الفني إلى توسيع خياراته قبل الاستحقاقات المقبلة.
تركيز على مونديال 2026
أكد محمد وهبي، عقب المباراة، رضاه عن أداء لاعبيه، مشيرًا إلى أن مواجهة منتخب قوي مثل الإكوادور تمثل اختبارًا مهمًا في مرحلة الإعداد للمونديال.
وأوضح المدرب المغربي أن الفريق أظهر روحًا قتالية وضغطًا عاليًا، على الرغم من صعوبة المباراة، مشددًا على ضرورة تحسين اللعب في العمق، وخلق المزيد من الفرص الهجومية.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أخرى أمام منتخب باراغواي بمدينة لنس الفرنسية، في إطار التحضيرات المتواصلة لبطولة كأس العالم.
مجموعة صعبة في المونديال
سيخوض المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، لذا تعد من المجموعات الأكثر إثارة في البطولة.
تعليقات