أثار قرار النرويج التبرع بعائد مباراتها المرتقبة مع «إسرائيل» في تصفيات كأس العالم، لدعم منظمات إنسانية عاملة في قطاع غزة، رد فعل غاضبًا في دولة الاحتلال.
وتحولت المواجهة المرتقبة بين النرويج و«إسرائيل» في تصفيات كأس العالم، المقررة إقامتها 11 أكتوبر المقبل، إلى قضية تتجاوز أبعاد الرياضة، بحسب ما نقلت جريدة «التلغراف» البريطانية اليوم الأربعاء.
وأعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم، في بيان رسمي، تخصيص أرباح المباراة لدعم منظمات إنسانية عاملة في قطاع غزة، موضحا أن تلك العائدات ستُوجه مباشرة إلى مؤسسات تقدم مساعدات طارئة للمدنيين.
الاتحاد النرويجي يتحدث عن معاناة غزة
قال الاتحاد النرويجي، بحسب «التلغراف»، إن المعاناة المستمرة في غزة لا تسمح بالوقوف موقف المتفرج، واعتبرت رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزه كلافينيس، أن بلادها «لا يمكنها أن تكون محايدة أمام هذه المأساة»، وأن الرياضة قادرة على إرسال رسالة إنسانية في زمن الأزمات.
جاء هذا الإعلان بالتزامن مع فتح باب بيع تذاكر المباراة بدءا من 25 أغسطس الجاري، وهو ما أثار رد فعل غاضبًا من الجانب الإسرائيلي، حيث أصدر «الاتحاد الإسرائيلي»، بحسب «التلغراف»، بيانًا انتقد فيه ما وصفه بـ«تسييس كرة القدم».
- صلاح يفضح الاحتلال بسؤال صادم عن استشهاد «بيليه فلسطين»
- طلاق غوارديولا الوشيك.. أزمة جديدة تواجه مانشستر سيتي في الموسم الجديد
كما هاجم النرويج بالإشارة إلى ملف «صيد الحيتان»، وذلك في انتقاد ساخر لسجل النرويج في صيد الحيتان على الرغم من الحظر الدولي، وزعم أن النرويج تتبرع لـ«منظمات ارهابية»، وقال إنه على النرويج توجيه الأموال بدلًا من ذلك إلى «ضحايا هجمات السابع من أكتوبر».
النرويج تختبر قدرة «اليويفا» و«الفيفا»
في الوقت الذي يتمسك فيه المنتخب الإسرائيلي بخوض المباراة في موعدها المحدد بأوسلو، اعتبرت جرائد أوروبية أن القرار النرويجي يختبر قدرة «اليويفا» و«الفيفا» على وضع حدود واضحة للعلاقة بين الرياضة والسياسة.
كما دخلت رابطة المدربين الإيطالية الجدل، بعدما رفعت توصية إلى الاتحاد الإيطالي تطالبه بدعوة «اليويفا» و«الفيفا» إلى تعليق مشاركة «إسرائيل» موقتًا في البطولات الدولية، معتبرة أن «القيم الإنسانية التي تحميها الرياضة تفرض التحرك».
شحن سياسي على خلفية مواجهة كروية
يذكر أن توتًرا مماثلًا رافق المباراة الأولى بين المنتخبين في مارس الماضي، مع أجواء مشحونة سياسياً، حين فازت النرويج 4-2، بينما اعترفت كلافينيس حينها أن «الوضع صعب بالنسبة لنا».
ومع إعلان قرار التبرع الجديد، بدا أن كرة القدم باتت وسيلة تعبير سياسية وإنسانية بالنسبة للنرويجيين، في وقت تعتبر «إسرائيل» فيه ذلك تسييسًا غير مقبول للملاعب.
تعليقات