Atwasat

بين حرق المحاصيل وسرقة الماشية.. مزارعون فلسطينيون يسرعون إلى الحصاد في مواجهة عنف المستوطنين

بوابة الوسط - القاهرة 5 أيام

يسابق المزارع الفلسطيني حمد جازي وأبناء أشقائه الزمن لحصد محصولهم من القمح تحت شمس حارقة في الضفة الغربية المحتلة، مستعينين بمذار وحصّادة متواضعة الحجم، خوفا من أن يُضرم مستوطنون إسرائيليون النار في حقلهم.

ففي الفترة الأخيرة، أحرق مستوطنون إسرائيليون المحاصيل في عدد من الحقول في المنطقة، ويخشى جازي أن يلقي محصوله المصير نفسه، حيث تقع قريتهم الساوية في وسط الضفة الغربية المحتلة، في وادٍ تطلّ عليه تلال تعلوها ثلاث مستوطنات، وفق «فرانس برس».

نريد إنهاء الحصاد
وقال جازي للوكالة الفرنسية إن «المستوطنين أشعلوا النار أمس وأول من أمس في الصباح» مضيفا «قبل 10 أو 15 أو 20 عاما نتذكر كيف كانت هذه المواسم، مواسم خير، اليوم أصبحنا نتسابق مع الزمن، نريد إنهاء الحصاد بسرعة والرحيل».

وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967.

مستوطنون يضايقون المجتمعات الفلسطينية الريفية
وفي ظل ما تصفه جماعات حقوقية بالإفلات من العقاب، يقوم مستوطنون بمضايقة المجتمعات الفلسطينية الريفية وتخريب الممتلكات والمحاصيل وارتكاب أعمال حرق متعمد، وأحيانا القتل.

ويقوم مستوطنون في مناطق ريفية بتخريب الممتلكات وإشعال الحرائق، وفي بعض الأحيان يبثون الرعب في القرى، كما يظهر في مقاطع فيديو تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشرها أحيانا الجناة أنفسهم.

وأثارت هذه الهجمات انتقادات داخل إسرائيل حيث تتهم المعارضة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه من اليمين المتطرف بالتغاضي عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.

سرقة 8000 رأس من الماعز
وبحسب محمود فطافطة من وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية، قتل مستوطنون أو سرقوا 8000 رأس من الماعز أو الغنم في الضفة الغربية العام 2026.

كذلك، تظهر بيانات الوزارة تضرّر 41 ألف شجرة زيتون، وهو محصول ينتشر في تلال الضفة الغربية ويحمل رمزيّة كبيرة بالنسبة للفلسطينيين، على أيدي مستوطنين أو الجيش الإسرائيلي العام 2026.

هجمات شبه يومية منذ بدء الحرب
من جهته، قال حكمت أبو راس، رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية، لوكالة «فرانس برس» إن قريته والقرى المجاورة تواجه هجمات شبه يومية من مستوطنين منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر 2023.

وصرح «يحاولون دائما أن يمارسوا هذه الممارسات من أجل دحرنا عن أرضنا أو منعنا من دخول أرضنا». وأعرب عن أسفه لتزايد القيود المفروضة على الحركة والتي تزيد من عزلة مجتمعات مثل مجتمعه.

قوات الاحتلال والمستوطنون يهاجمون مزارعي الزيتون في الضفة الغربية
مستوطنون يهجٌرون سكان قرية فلسطينية بالضفة المحتلة ويهدمون 15 منزلا

وقال واصفا الوضع «بوابات على مداخل القرى والمخيمات والمدن. ممنوع الحركة. أنت هنا تتصارع مع الزمن كي لا يذهب المستوطن ويستولي على ما هو موجود في أرضك».



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»