نُشر، أمس الأربعاء، ملف إدراج شركة الطيران والنقل الفضائي «سبايس إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، في البورصة، مستعرضاً الخطوط العريضة لما قد يشكّل واحدة من أضخم وأبرز عمليات الاكتتاب العام الأولي في التاريخ المالي الحديث.
وكشفت الوثيقة الرسمية المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، والتي تمثل المرة الأولى التي تفصح فيها الشركة علناً عن معلومات مالية مفصلة ومقيدة، أن «سبايس إكس» حققت إيرادات إجمالية بلغت 18.7 مليار دولار خلال العام 2025، بينما سجلت في الوقت ذاته خسارة تشغيلية بلغت 2.6 مليار دولار، نتيجة ضخها استثمارات مالية هائلة لتطوير الجيل التالي من الصواريخ العملاقة وتقنيات الذكاء الصناعي، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وتتوزع أنشطة الشركة الرائدة على مجالات حيوية متعددة تشمل إطلاق الصواريخ الفضائية، وشبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» التي تمثل حالياً مصدر الدخل الرئيسي للمجموعة بفضل مبيعات خدمات الاتصال، بالإضافة إلى مختبر الذكاء الصناعي «إكس إيه آي» ومنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.
مفاجآت مثيرة
وعلى الرغم من أن «سبايس إكس» لم تحدد بدقة في وثيقتها المبلغ النهائي الذي تطمح إلى جمعه من خلال هذا الطرح العام الأولي، إلا أن تقارير إعلامية عديدة رجحت أن يصل الرقم إلى نحو 75 مليار دولار، مع توقعات بقفز قيمتها السوقية عند الطرح إلى حاجز 1.75 تريليون دولار، وهو تقييم استثنائي يتجاوز المعايير التقليدية للأسواق المالية.
وتفادياً للنزاعات المتعلقة بالحوكمة واستقلالية مجالس الإدارة التي واجهها ماسك سابقاً في شركة «تيسلا» لإصلاح السيارات الكهربائية، أكد طلب الإدراج اعتماد هيكل أسهم ثنائي الفئة يضمن إبقاء السيطرة الإدارية والتنفيذية المطلقة بيد ماسك بعد دخول البورصة؛ حيث سيسيطر أغنى رجل في العالم على نحو 85% من القوة التصويتية الإجمالية، على الرغم ملكيته الفعلية لنحو 42% فقط من أسهم رأس المال.
- «سبايس إكس» تستحوذ على «إكس إيه آي» في خطوة نحو تعزيز طموحات ماسك الفضائية
- «ستارشيب» في رحلة تجريبية حاسمة تسبق دخول «سبايس إكس» التاريخي للبورصة
- «سبايس إكس» توقع شراكة غير مسبوقة مع إيطاليا لاستكشاف المريخ
ولم تخلُ الوثيقة المالية من المفاجآت المثيرة؛ إذ كشفت عن وجود خطتي مكافآت ضخمتين مصممتين لزيادة ثروة ماسك الشخصية بمقدار 130 مليار دولار على الأقل، بشرط استيفاء معايير تشغيلية مستحيلة بمقاييس العصر الحالي، يأتي على رأسها التأسيس الفعلي لمستعمرة بشرية دائمية على كوكب المريخ تضم مليون نسمة على الأقل، لتظل طموحات ماسك الفضائية هي المحرك الأساسي لأعماله التجارية حتى داخل أروقة «وال ستريت».
تعليقات