Atwasat

«بلومبرغ»: حرب الشرق الأوسط تُشعل سباقا عالميا لبناء مخزونات نفط استراتيجية

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأحد 17 مايو 2026, 09:46 صباحا

هيمنت المخاوف من أزمة محتملة في إمدادات الطاقة على توقعات الاقتصاد العالمي، مع اتجاه الشركات حول العالم إلى تكثيف تخزين السلع المُصنعة، في وقت تستعد فيه الأسواق لاستقبال سلسلة من بيانات النشاط الصناعي التي ستقيس تأثير الشهر الثالث من الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.

BCD Ad BCD Ad

وتشير توقعات استطلاعات وكالة «بلومبرغ» إلى استمرار توسع مؤشرات مديري المشتريات الصناعية خلال مايو في الاقتصادات الرئيسية، مدفوعة بعمليات بناء مخزونات استباقية تحسبا لمزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.

بيانات متضاربة
من المنتظر أن تركز الأسواق، مع صدور البيانات من أستراليا إلى الولايات المتحدة الخميس، على ما إذا كانت هذه المؤشرات تعكس مرونة اقتصادية فعلية أم أنها مجرد نشاط موقت قبل وصول التأثير الكامل لصدمة الطاقة.

- تراجع صادرات النفط العراقية عبر هرمز إلى 10 ملايين برميل في أبريل
- الإمارات تعلن «تسريع» بناء خط أنابيب نفط للالتفاف على مضيق هرمز

كما ستوضح البيانات مدى تأثير ارتفاع التكاليف على الاقتصادات الكبرى، إلى جانب رصد احتمالات ظهور اختناقات جديدة في سلاسل الإمداد مشابهة لما حدث خلال جائحة «كوفيد19»، وهو ما قد يُزيد الضغوط التضخمية التي تراقبها البنوك المركزية قبيل جولة قرارات نقدية رئيسية في يونيو.

منطقة اليورو الأكثر تضررا
أظهرت بيانات أبريل الأولية أن اقتصادات منطقة اليورو، وعلى رأسها ألمانيا، كانت الأكثر تضررا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بينما بدت اقتصادات، مثل بريطانيا واليابان، أكثر استقرارًا نسبيًا.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات الحرب، عقب محاولة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إعادة ترتيب العلاقات مع الرئيس الصيني.

ومن المقرر أن يبحث وزراء مالية مجموعة السبع خلال اجتماع في باريس، يبدأ الإثنين، أوضاع النمو العالمي وهشاشة أسواق السندات، مع التركيز على الاختلالات الاقتصادية والمعادن النادرة.

وقال الخبير الاقتصادي بمنطقة اليورو في «بلومبرغ إيكونوميكس»، ديفيد باول، إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ارتفع 0.1% فقط، موضحًا أن الحرب في إيران والصدمة المرتبطة بالسلع الأساسية بدأتا بالفعل في إضعاف الاقتصاد، على الرغم من أن الصراع اندلع في أواخر فبراير.

ترقب لقرار الفدرالي الأميركي
في الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي لشهر أبريل، المقرر نشره الأربعاء، إلى جانب القراءة النهائية لمسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلك لشهر مايو الجمعة.

ومن المتوقع أن تؤكد هذه البيانات استمرار تركيز صناع القرار والأسر الأميركية على التضخم مع ارتفاع أسعار البنزين.

كما يتزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي اتجاه يدعو إلى التخلي عن اللغة التيسيرية في بيانات البنك لمصلحة صياغة أكثر حيادًا توحي بأن الخطوة المقبلة قد تكون رفعًا أو خفضًا للفائدة.

وأظهرت القراءة الأولية لمسح جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى قياسي في مايو، بينما انخفضت توقعات التضخم بعد ارتفاعها الحاد في مارس.

كما يترقب المستثمرون أداء كيفين وارس اليمين رسميًا رئيسًا للاحتياطي الفدرالي، بينما سيتولى جيروم باول مهاما موقتة بعد انتهاء ولايته الجمعة.

النشاط الاقتصادي في كندا والصين واليابان
في كندا، من المتوقع ارتفاع التضخم إلى 3.1% في أبريل، على الرغم من توقعات بنك كندا بأن يمثل ذلك ذروة التضخم قبل تراجعه تدريجيًا نحو هدف 2% مطلع العام المقبل.

لكن البنك المركزي الكندي حذر من أن هذه التوقعات تعتمد على تراجع أسعار النفط إلى متوسط 75 دولارًا للبرميل بحلول منتصف 2027، مقارنة بالمستويات الحالية التي تتجاوز 100 دولار.

وفي آسيا، تبدأ الصين الأسبوع ببيانات النشاط الاقتصادي، بما يشمل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وقطاع العقارات، بينما تصدر تايلاند بيانات النمو للربع الأول.

كما تترقب الأسواق الأسترالية بيانات ثقة المستهلك، ومحضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي، الذي رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي في مايو.

وفي اليابان، سيجرى تحليل بيانات النمو والتضخم، لتقييم قوة الطلب المحلي واتجاه السياسة النقدية لبنك اليابان، بينما ستحدد الصين أسعار الفائدة المرجعية على القروض، في خطوة قد تكشف حجم الدعم المقدم للاقتصاد.

بيانات التضخم في أفريقيا
في إفريقيا، تشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم في جنوب إفريقيا إلى 3.9% خلال أبريل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو أكبر ارتفاع في تكاليف الوقود منذ اعتماد البلاد نظام استهداف التضخم في 2020.

أما في مصر فمن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، انتظارًا لتقييم تداعيات الصراع الإيراني، بعد تباطؤ التضخم بشكل مفاجئ الشهر الماضي على الرغم من ضعف العملة، وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أميركا اللاتينية، من المنتظر أن تُظهر بيانات البرازيل استمرار صمود الاقتصاد على الرغم من التشديد المالي، بينما تواجه تشيلي تباطؤًا اقتصاديًا بسبب صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

كما يُتوقع أن تسجل بيانات النشاط الاقتصادي في الأرجنتين تعافيًا خلال مارس بدعم من قطاعات التصنيع والبناء والتجارة، بعد أكبر تراجع اقتصادي منذ 2023 خلال فبراير.

وفي المكسيك، من المنتظر أن يؤكد محضر اجتماع البنك المركزي انتهاء دورة خفض الفائدة الحالية، بينما تشير بيانات التضخم المبكرة لشهر مايو إلى تراجع جديد قد يتماشى مع توقعات البنك المركزي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الولايات المتحدة: لم يُفرَج عن أي من الأصول الإيرانية المجمّدة
الولايات المتحدة: لم يُفرَج عن أي من الأصول الإيرانية المجمّدة
مديرة صندوق النقد: إعادة إنتاج النفط إلى مستواه ستستغرق وقتًا بعد توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق
مديرة صندوق النقد: إعادة إنتاج النفط إلى مستواه ستستغرق وقتًا بعد...
احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي يسجل أدنى مستوياته منذ العام 1983
احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي يسجل أدنى مستوياته منذ العام ...
أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لتدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز
أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لتدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز
اليابان ترفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995
اليابان ترفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم