وقعت كرواتيا والبوسنة، اليوم الثلاثاء في دوبروفنيك اتفاقا برعاية أميركية في شأن إنشاء تقاطع أنابيب كبير يربط شبكتيهما للغاز، يتيح لساراييفو تقليص اعتمادها في مجال الطاقة على روسيا التي تعد راهنا مصدرها الوحيد للحصول على الغاز.
وسيمكن خط الأنابيب هذا الذي أُطلِقت عليه تسمية «الربط الجنوبي للغاز»، من وَصْل الشبكة البوسنية بمحطة للغاز الطبيعي المسال في كرك الكرواتية، وكذلك بشبكة الغاز الأوروبية، بحسب «فرانس برس».
وكتبت رئيسة الوزراء البوسنية بورينا كريستو على منصة «إكس»: «إنه تقدم كبير، فباسم البوسنة والهرسك، وقعت مع كرواتيا الاتفاق المتعلق بالربط الجنوبي الذي يعزز الأمن في مجال الطاقة ويتيح تنويع مصادر الإمداد. أود أن أشكر شركاءنا الأميركيين».
قمة مبادرة البحار الثلاثة في دوبروفنيك
ووُقِّع هذا الاتفاق بين كريستو ونظيرها الكرواتي أندريه بلينكوفيتش على هامش قمة مبادرة البحار الثلاثة في دوبروفنيك، جنوب الساحل الكرواتي.
وبذلت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة جهودا دبلوماسية مكثفة لتسريع هذا المشروع، علما أنها تزود محطة كرك الواقعة في جزيرة في شمال البحر الأدرياتيكي الكرواتي، بكميات كبيرة من الغاز.
- انخفاض أسعار الغاز الأوروبي 20% بعد إعلان الهدنة في الشرق الأوسط
- تداعيات أزمة مضيق هرمز: سباق خليجي لإنشاء خطوط أنابيب نقل النفط
وفي البوسنة، يندرج هذا الربط في مشروع أوسع للطاقة تُقدَّر قيمته بنحو 1.5 مليار دولار، يلحظ إنشاء شبكة يبلغ مجموع طول خطوط أنابيب الغاز فيها نحو 200 كيلومتر، إضافة إلى محطات حرارية عدة تعمل بالغاز.
جمعيات بيئية مناهضة لتعزيز الطاقة الأحفورية
وتتولى تنفيذ المشروع شركة «إيه إيه إف إس إنفراستركتشر آند إنرجي» الأميركية التي يديرها جوزيف فلين، شقيق الجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، وجيسي بينال، المحامي السابق للرئيس الأميركي.
وأعربت جمعيات بيئية مناهضة لتعزيز قطاع الطاقة الأحفورية عن معارضتها هذا المشروع، علما أن المحطات العاملة بالفحم تُنتج ثلثَي احتياجات كرواتيا من الكهرباء، وتعاني معظم المدن الكبرى تلوثا كبيرا وخصوصا في فصل الشتاء.
وتوقع مدير شركة «إيه إيه إف إس» في البوسنة عامر بيكان أن تبدأ الأعمال الإنشائية «بعد فترة تمتد من شهرين إلى ستة أشهر». وأشار إلى أن القدرة السنوية القصوى لخط الربط الجديد ستبلغ ثلاثة مليارات متر مكعب.
تعليقات