قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن إيران تعتزم فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، تصل إلى مليوني دولار للناقلة النفطية العملاقة، مع السماح بعبور عشر سفن يوميا تقريبا، في مسعى إلى تعزيز سيطرتها على المضيق الحيوي.
وذكرت الجريدة، الأحد، أن «أي سفينة تقرر عبور مضيق هرمز ستكون عرضة لنظام جديد من الرسوم والتصريحات والطرق»، فيما وصفته بـ«بوابة طهران» أو «كشك رسوم طهران».
إحكام السيطرة على مضيق هرمز
تسعى إيران، بحسب الجريدة الأميركية، إلى إحكام سيطرتها على الممر الملاحي، الذي يعد الأهم في العالم، حيث يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية. وأخبر الفريق الإيراني، خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، الوسطاء أن طهران ستسمح بعبور عدد محدد من الناقلات والسفن التجارية يوميا، لا يتجاوز عشر سفن مع فرض رسوم مرور.
- كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران؟
- «وول ستريت جورنال»: الحرب على إيران تطيح بحرية المرور في مضيق هرمز وتغير نظام التجارة التقليدي
ويتعارض الموقف الإيراني صراحة مع مطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعادة فتح المضيق بشكل فوري وآمن دون قيود. التفاوض مع الحرس الثوري نقلت «وول ستريت جورنال» عن ملاك سفن من اليونان والصين والهند وباكستان أنهم يتفاوضون بالفعل مع الحرس الثوري الإيراني من أجل السماح بمرور سفنهم في المضيق.
وكشف هؤلاء أن رسوم العبور، التي يجب التفاوض عليها مسبقا، تصل إلى مليوني دولار لأكبر ناقلات النفط العملاقة، مع استثناء السفن الإيرانية من هذه الرسوم. وتبحر السفن الحاصلة على إذن بالمرور شمال القناة المعتادة عبر ممر بين جزيرتي قشم ولارك الإيرانيتين، محاذية للساحل الإيراني في طريقها إلى المياه الأوسع لخليج عُمان.
ولا تعبر السفن إلا بعد مفاوضات مع الحرس الثوري الإيراني، وتبحر عبر المياه الإيرانية عبر المسار الشمالي. وقد شملت هذه السفن ناقلات النفط الخام الإيراني إلى الصين، بالإضافة إلى غاز البترول المسال إلى عملاء في الهند بشكل رئيسي، فضلا عن سفن البضائع الجافة التي تنقل فول الصويا والذرة والأرز إلى إيران.
ارتفاع أقساط التأمين
نتيجة الوضع الراهن في المضيق، ارتفعت أقساط التأمين على السفن في الخليج العربي إلى ما بين 5 و10% من قيمة السفينة، بعد أن كانت في المتوسط 0.25% في وقت ما قبل الحرب.
وأظهرت بيانات «لويدز ليست إنتليجنس» أنه بين 13 مارس، عندما سلكت أول سفينة مسجلة الطريق الشمالي، و9 أبريل، كان هناك 122 عبورا للمضيق بواسطة 100 سفينة مختلفة، ترفع أعلام دول مختلفة من بنما أو جزر مارشال أو مالطا.
معظم السفن التي تعبر هي سفن شحن سائبة، وناقلات نفط تحمل منتجات بترولية، وتُستخدم في الغالب لنقل الصادرات الإيرانية إلى أسواق مثل الصين والهند.
وشوهدت، بحسب بيانات «لويدز»، ناقلات وسفن بمختلف الأحمال في المضيق خلال الأسابيع الماضية. كما شوهدت ناقلات نفطية عملاقة التي تستطيع حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط، إلى جانب ناقلات غاز طبيعي عملاقة، تصل حمولتها إلى 70 ألف متر مكعب من الغاز.
حركة ضعيفة
على الرغم من تأكيدات الرئيس ترامب المتكررة بأنه سيجرى فتح المضيق بشكل طبيعي خلال فترة المفاوضات والهدنة، فإن عددا ضئيلا من الناقلات والسفن حاولت العبور خلال الأيام الماضية.
وينتظر العدد الأكبر من السفن للمرور عبر الممر المائي، بينها أكثر من 425 ناقلة نفط ووقود، ونحو 15 سفينة تحمل الغاز الطبيعي المسال.
تعليقات