أبقى البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، معدلات الفائدة على حالها للمرة الخامسة على التوالي في اجتماعه، واصفاً اقتصاد منطقة اليورو بأنه «متين» على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات ارتفاع قيمة العملة الموحدة.
وكما كان متوقعاً، أبقى البنك المركزي لمنطقة العملة الموحدة المكونة من 21 دولة، على حاله معدل الفائدة المرجعي البالغ 2% منذ يونيو من العام الماضي، وفق «فرانس برس».
وأدى الارتفاع الملحوظ في قيمة اليورو الأسبوع الماضي والذي أعقبته أنباء عن انخفاض التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 % في يناير، أي ما دون المعدّل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، إلى تساؤلات حول ما إذا كان المصرف سيبدأ النظر في خفض الفائدة.
لاغارد: ارتفاع قيمة اليورو قد يؤدي إلى انخفاض التضخم
ومن جهتها، قالت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، إن «ارتفاع قيمة اليورو قد يؤدي إلى انخفاض التضخم بما يتجاوز التوقعات الحالية»، لكنها اعتبرت أن المكاسب الأخيرة لليورو مقابل الدولار «متوافقة إلى حد كبير مع المتوسط العام لسعر الصرف».
وقدّر البنك المركزي الأوروبي في البيان، أن «التضخم سيستقر» عند مستوى يقارب هدفه على المدى المتوسط، مضيفاً «لا يزال الاقتصاد متيناً في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات».
وتابع البنك أن «انخفاض معدل البطالة، والقوة المالية للقطاع الخاص، والتوسع التدريجي للإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية، والآثار الداعمة لتخفيضات أسعار الفائدة السابقة، كلها عوامل تدعم النمو».
- ثبات معدل التضخم في منطقة اليورو خلال أغسطس
لكن المؤسسة المالية حذّرت من أن «الآفاق لا تزال غير مؤكدة، ويرجع ذلك خصوصاً إلى انعدام اليقين المستمرّ في سياسة التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية».
وقد أثارت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية المتقلبة قلق أوروبا. وبدوره، أبقى بنك إنجلترا معدل الفائدة القياسي دون تغيير، الخميس، عند 3.75%، بينما خفّض توقعاته لنمو المملكة المتحدة هذا العام والعام المقبل.
تعليقات