تتجه الأسواق الناشئة إلى أن تبدأ العام 2026 بوصفها أفضل الرهانات بالنسبة إلى المستثمرين في «وول ستريت»، حيث يراهن مديرو الأموال على انطلاق دورة تدفق استثمار تمتد سنوات عدة.
ويشير تدفق رؤوس الأموال إلى هذا القطاع منذ بداية العام 2025، وهو التدفق الأقوى منذ العام 2009 تقريبا في الأسواق الناشئة، إلى أن عددا أكبر من المستثمرين بدأوا في التحول إلى الأسواق الناشئة بعد أعوام من الأداء غير المرضي، كما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية اليوم الثلاثاء.
وللمرة الأولى منذ العام 2017، تتفوق أسهم الأسواق الناشئة على نظيراتها في الولايات المتحدة. كما انكمشت الفجوة بين عوائد سنداتها وعوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوى لها في 11 عاما، وحققت استراتيجيات تجارة الفائدة أفضل الأرباح منذ العام 2009.
حماس متنامٍ
تجلى الحماس بوضوح صوب أسهم الأسواق الناشئة في مؤتمر الاستثمار الأخير، الذي عقده «بنك أوف أميركا» في لندن، والذي استضاف 300 مستثمر، ولم يُظهر سوى قدر ضئيل من التشاؤم حيال الأسواق الناشئة.
- آسيا تستحوذ على الاكتتابات العامة الأولية في 2024
- الأسواق الناشئة تجذب 36.5 مليار دولار في يوليو
كما قدر رئيس الدخل الثابت للأسواق الناشئة في «بنك أوف أميركا»، ديفيد هاونر، أن «المستثمرين الذين يراهنون على هبوط الأسواق الناشئة قد انقرضوا»، في إشارة على التفاؤل المتنامي المصاحب لأداء أسهم تلك الأسواق.
ربما يشير ذلك، وفق «بلومبرغ»، إلى تحول أكثر جوهرية في تدفقات الاستثمارات العالمية، حيث يحرص مديرو المحافظ الاستثمارية على تنويع استثماراتهم بعيدا عن الولايات المتحدة، بينما ينجذبون بشكل متزايد إلى التقدم الذي تحرزه الدول النامية في خفض الديون وكبح التضخم.
الاختبار الأكبر
غير أن الاختبار الأكبر، على حد وصف «بلومبرغ»، يكمن في أداء الدولار الأميركي، الذي هبط 8% منذ بداية العام، مما دعم أصول الأسواق الناشئة. ويتوقع مراقبون أن ينتعش الدولار في حال قرر الاحتياطي الفدرالي خفض أسعار الفائدة.
مع ذلك، يتوقع بنك «سيتي غروب» عوائد إجمالية بـ5% من سندات الأسواق الناشئة العام المقبل. كما يصر محللو «جي بي مورغان» لإدارة الأصول على موقف متفائل تجاه ديون الأسواق الناشئة، إذ يتوقع أن تستمر العوائد الحقيقية المرتفعة للغاية في جذب المستثمرين حتى في حال ارتفاع قيمة الدولار.
تعليقات