يشهد جنوب الولايات المتحدة طفرة تعد الأكبر في مشاريع أنابيب الغاز الطبيعي خلال العشرين عاما الماضي، في الوقت الذي تعمل فيه الشركات على بناء أنظمة لتغذية محطات التصدير الضخمة على طول خليج المكسيك.
ومن المقرر إنجاز ما يصل إلى 12 مشروعًا لتركيب خطوط أنابيب جديدة أو توسيع خطوط الأنابيب القائمة العام المقبل في ولايات تكساس ولويزيانا وأوكلاهوما، مما سيزيد من قدرة المنطقة على نقل الغاز 13%، في أكبر توسعة سنوية لخطوط أنابيب ساحل الخليج منذ ذروة طفرة الغاز الصخري العام 2008، بحسب بيانات «بلومبرغ» الأميركية.
أكبر نشاط في الولايات المتحدة
قال المدير الأول في «إيست دالي أناليتيكس»، جاك ويكسل: «هذا هو أكبر نشاط شهدته في قطاع النفط والغاز خلال العشرين عامًا الماضية». يأتي ذلك تنفيذا لسياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الهادفة إلى التوسع في صادرات الطاقة الأميركية بشكل كبير للهيمنة على الأسواق العالمية.
- «أويل برايس»: ارتفاع الطلب في أوروبا يقلب أسواق الغاز الطبيعي المسال
- تخمة المعروض في الأسواق تؤثر على أسعار الغاز الطبيعي المسال في 2026
وقالت «بلومبرغ»: «المحرك الرئيسي لهذه الطفرة هو الطلب المتنامي على الغاز الطبيعي حول العالم»، مشيرا إلى كون الولايات المتحدة أحد أكبر منتجي ومصدري الغاز في العالم، لهذا تستمثر شركات عدة عشرات ملايين الدولارات لبناء موانئ التصدير إلى أوروبا وآسيا وغيرها.
قفزة في الطلب على الغاز الطبيعي
من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنحو الثلث تقريبا حتى العام 2030، بحسب بيانات «بلومبرغ». وستضيف خطوط الأنابيب، المقرر أن تبدأ عملياتها العام المقبل، ما مجموعه 18 مليار قدم مكعب يوميا من الطاقة الاستيعابية لمنطقة ساحل الخليج الأميركي.
بدوره، قال المحلل لدى شركة «أربو» لتحليلات البنية التحتية للطاقة، روهان نيماغادا: «المشاريع المزمع إكمالها العام المقبل ستغذي في الغالب موجة محطات الغاز الطبيعي المسال، المقرر أن تبدأ العمل في العام 2027، وما بعده».
تعليقات