أظهرت بيانات ارتفاع الصادرات الروسية إلى الصين والهند من النفط والغاز الطبيعي خلال شهر سبتمبر الماضي، على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية باهظة على الهند بسبب واردات الطاقة الروسية.
يأتي ذلك في الوقت الذي رفعت فيه روسيا صادرات النفط الخام خلال سبتمبر الماضي، بعد أن أثرت الهجمات الأوكرانية على عمل المصافي الروسية. وسجلت واردات الصين والهند من الخامات الروسية المنقولة بحرًا 3.1 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى مسجل منذ يونيو الماضي، بحسب «رويترز».
كما توقع محللو شركة «كيبلر» للاستشارات أن تواصل واردات الهند والصين من الخام الروسي الارتفاع خلال شهر أكتوبر الجاري ونوفمبر المقبل، بالنظر إلى القفزة الكبيرة في الصادرات من روسيا.
ارتفاع الواردات الصينية من النفط الروسي
وتظل الصين المشتري الأكبر للنفط الخام من روسيا؛ إذ أظهرت بيانات الجمارك الصينية، نشرها موقع «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، قفزة في واردات الصين من النفط الروسية بنسبة 4.3% في سبتمبر الماضي إلى 8.29 مليون طن، بما يعادل 17.5% من إجمالي واردات الصين من النفط.
- ترامب: الهند تعهدت بالتوقف عن شراء النفط الروسي
- بعد التضييق الأميركي على وارداتها من روسيا.. الهند تكثف من شراء شحنات النفط الليبي
ووجه الرئيس الأميركي ترامب تهديدات مماثلة إلى الصين بسبب مشتريات النفط الروسي، وقال في تصريحات سابقة إنه «سيتحول إلى الصين فور أن ينتهي من الهند في هذا الشأن».
وقال كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية للجريدة، شو تيانشن: «قد تكون زيادة مشتريات النفط الروسي بمثابة تحدٍّ من جانب الصين قبل إجراء المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة».
وأضاف: «لا أفهم سبب تخلي الصين عن النفط الروسي ما لم يكن ترامب، على سبيل المثال، مستعدًا لإلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الصين ورفع العقوبات عن الشركات الصينية».
ضغوط غربية متزايدة
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على الصين والهند واليابان في المحادثات التجارية من أجل خفض مشتريات النفط والغاز الروسي، في حين أعلنت بريطانيا منذ أيام فرض عقوبات على هيئات صينية وهندية.
كما تمارس القوى الأوروبية ضغوطًا مماثلة من جانبها، بحسب «رويترز»، على المشترين في آسيا لوقف واردات الطاقة الروسية، في الوقت الذي قرر فيه الاتحاد الأوروبي الاستغناء عن الغاز الروسي بشكل كامل خلال عامين.
ونقلت «رويترز» عن تجار ومحللين أن «الضغوط الأميركية والأوروبية على المشترين من آسيا ربما تقيد واردات النفط الهندية ابتداء من شهر ديسمبر المقبل، مما يؤدي إلى إمدادات أرخص بالنسبة إلى الهند». وأضافت المصادر في الوقت نفسه أن «اليابان لن توقف على الأرجح شحنات الغاز الطبيعي المسال من روسيا في الوقت الراهن».
وتعد الهند ثاني أكبر مشترٍ للخام الروسي بعد الصين، وهي ثاني أكبر مشتر للفحم الروسي، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف الفنلندي.
تعليقات