دخلت رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية الجديدة على الخشب المستورد والأثاث وخزائن المطابخ حيز التطبيق، اليوم الثلاثاء، في تطور يرجّح أن يُزيد تكاليف البناء، ويفاقم الضغوط على مشتري المنازل في سوق يواجه في الأساس العديد من التحديات.
وفُرضت الرسوم لتعزيز الصناعات في الولايات المتحدة وحماية الأمن القومي، بحسب البيت الأبيض، وتُضاف إلى سلسلة رسوم جمركية تستهدف قطاعات محددة فرضها ترامب منذ عودته إلى الرئاسة، بحسب وكالة «فرانس برس».
رسوم جمركية نسبتها 10% على الخشب الليّن
وتشمل الحزمة الأخيرة رسوما جمركية نسبتها 10% على الخشب الليّن، بينما تبدأ الرسوم على أنواع معيّنة من الأثاث المنجّد وخزائن المطابخ من 25%.
وبدءا من الأول من يناير، سترتفع الرسوم المفروضة على الأثاث المنجّد إلى 30%، بينما سترتفع تلك المفروضة على خزائن المطابخ والحمامات إلى 50%. لكن الرسوم على منتجات الأخشاب من بريطانيا لن تتجاوز 10%، بينما تواجه تلك من الاتحاد الأوروبي واليابان حدا أقصى، قدره 15%.
- رسوم ترامب الجمركية تسدد طعنة موجعة لصناعة السكاكين السويسرية
- زهور الأوركيد التايوانية «تذبل» أمام رسوم ترامب الجمركية
وفي حين توصل الشركاء التجاريون الثلاثة إلى اتفاقيات مع إدارة ترامب، لتجنّب رسوم أكثر تشددا، حذّر رئيس «الرابطة الوطنية لبناة المنازل»، بادي هيوز، من أن الرسوم الجديدة «ستخلق مزيدا من التحديات لسوق إسكان يواجه تحديات بالأساس، وذلك عبر رفع تكاليف البناء والتجديد».
ركود مبيعات المنازل في الولايات المتحدة
في السنوات الماضية، شهدت مبيعات المنازل في الولايات المتحدة ركودا مع ارتفاع تكاليف الرهن العقاري ومحدودية العرض، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف على المشترين.
وقال ترامب عند فرض الرسوم الأخيرة إن وزير التجارة خلص إلى أن «منتجات الخشب تستخدم في وظائف حيوية لوزارة الحرب، بما في ذلك إنشاء بنى تحتية للاختبارات العملياتية». وأضاف ترامب في إعلانه أن قطاع إنتاج الخشب الأميركي «ما زال أقل تطوّرا مما يجب»، ما يترك البلاد معتمدة على الواردات.
ولكن هيوز أشار إلى أن «فرض هذه الرسوم بذريعة الأمن القومي يتجاهل أهمية السكن للأمن المادي والاقتصادي لجميع الأميركيين». وحض على اتفاقات بدلا من ذلك «تخفض الرسوم الجمركية على مواد البناء».
ستتأثّر كندا، أكبر مصدر للخشب إلى الولايات المتحدة، بهذه الرسوم. وستُضاف الرسوم، البالغة 10%، على الخشب إلى الرسوم التي تواجهها كندا، لمكافحة الإغراق والرسوم التعويضية التي ضاعفتها الولايات المتحدة أخيرا إلى 35%.
الرسوم الجمركية على الخشب الكندي
يعني ذلك أن تحرّك ترامب الأخير يرفع الرسوم الجمركية على الخشب الكندي إلى 45% في سبتمبر. ووصف «مجلس كولومبيا البريطانية لتجارة الخشب»، الذي يمثّل المنتجين في تلك المقاطعة الكندية، الرسوم الجديدة بأنها «مضللة وغير ضرورية».
وأضاف: «ذلك سيفرض ضغوطا لا داعي لها على السوق في أميركا الشمالية، ويهدد الوظائف على جانبي الحدود، ويجعل التعامل مع أزمة توافر السكن في الولايات المتحدة أمرا أكثر صعوبة».
وأفاد ستيفن براون من «كابيتال إيكونوميكس» بوجود 30% من الخشب الذي يُستورد من الخارج، و«يمكن لرسوم جمركية بـ10% أن ترفع تكاليف بناء منزل متوسط بـ2200 دولار». وأضاف أن الصين وفيتنام والمكسيك تسهم في الجزء الأكبر من واردات الأثاث الأميركية.
وقال: «الولايات المتحدة تحصل على 27% من وارداتها من الأثاث من الصين، و20% تقريبا من كل من فيتنام والمكسيك». ويتوقع أن تكون فيتنام الأكثر تأثّرا «في وقت يشكّل الأثاث 10% من صادراتها إلى الولايات المتحدة».
تعليقات