سجّلت بورصة نيويورك مستويات قياسية جديدة الخميس، مدفوعة باحتمال تخفيض الاحتياطي الفدرالي الأميركي معدّلات الفائدة، من دون أن تتأثّر بالشلل الفدرالي في مؤسسات البلد.
وبلغت أبرز ثلاثة مؤشّرات في بورصة نيويورك مستويات قياسية في ختام التداولات، مع ارتفاع بنسبة 0.17 % لداو جونز و0.39 % لناسداك و0.06 % لاس أند بي 500، وفق وكالة «فرانس برس».
ودخلت الولايات المتحدة في حالة إغلاق حكومي أو ما اصطلح على تسميته «شاتداون» إثر تعثّر الجهود لحلحلة خلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن بنود الميزانية. وزادت الإدارة الأميركية من ضغوطها على المعارضة من خلال تجميد مشاريع بنى تحتية في ولايات ديموقراطية وقد توعّدت بتسريح «وشيك» لموظّفين حكوميين. كما إنها قد تغلق عدّة مؤسسات فدرالية.
ماذا يعني الإغلاق الحكومي؟
وفي حال الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، يصبح الموظّفون الفدراليون في بطالة تقنية قبل أن يستعيدوا أعمالهم «وهم يتلقون رواتبهم متأخرّة، ما يؤثّر سلبا على الاقتصاد»، على ما قال خوسيه توريس من «إنتراكتيف بروكرز».
غير أن «انخفاض النفقات الفدرالية المرتبطة باليد العاملة قد يساعد في خفض العجز الكبير» للدولة، ما قد يؤدّي بدوره إلى خفض معدّلات الفوائد على القروض العامة، «وهذا نبأ ممتاز للشركات المدرجة أسهمها في البورصة»، حسب توريس.
ومن التداعيات الأخرى للشلل الفدرالي، وقف نشر بعض المؤشّرات لا سيّما في ما يخصّ سوق العمل. ومن ثمّ، «ينبغي للاحتياطي الفدرالي أن يعتمد على الأرجح مقاربة أكثر حذرا، ما قد يعني انخفاضا لمعدّلات الفائدة في أكتوبر، إذ إن المصرف المركزي ليس لديه أي بيانات تفيد بأن الاقتصاد متين بما فيه الكفاية كي لا يستدعي الأمر تخفيضا للفوائد»، على ما أوضح سام ستوفال من «سي إف آر آيه».
ولفت ستوفال إلى أن «المستثمرين لا يتوقّعون أن ينتهي الشلل الفدرالي عمّا قريب». وطالبت السيناتورة الديموقراطية البارزة إليزبيث وارن الرئيس الأميركي الخميس بنشر مستويات البطالة لشهر سبتمبر يوم الجمعة، كما كان مقرّرا في السابق.
تعليقات