أعلنت منظمة التجارة العالمية اليوم الأربعاء أن الذكاء الصناعي قد يسهم في زيادة قيمة التجارة في السلع والخدمات بنحو 40% بحلول العام 2040، مستفيدًا من زيادة الإنتاجية وانخفاض التكاليف.
وأوضحت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو إيويالا، خلال تقديم التقرير السنوي، أن «هذا التقرير يأتي في ظل أسوأ الاضطرابات التي شهدها النظام التجاري العالمي منذ 80 عامًا»، لكنها أشارت إلى أنه «على الرغم من المخاطر التي تواجه التجارة والنمو وآفاق التنمية، هناك نقاط إيجابية من بينها الإمكانات المرتبطة بالذكاء الصناعي». كما أظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد يرتفع بنسبة 12 إلى 13% في ظل سيناريوهات مختلفة، وفق «فرانس برس».
تقليل الفجوة الرقمية والاستثمار في مهارات العمال
ومع ذلك، حذرت المنظمة من ضرورة وضع سياسات تدعم تحقيق نمو شامل عبر «تقليل الفجوة الرقمية والاستثمار في مهارات العمال والحفاظ على بيئة تجارية مفتوحة ومتوقعة».
وقالت أوكونجو إيويالا إن «الذكاء الصناعي قد يؤدي إلى تحولات في أسواق العمل من خلال تغيير بعض الوظائف واستبدال أخرى، ويتطلب التعامل مع هذه التغييرات استثمارات في السياسات الوطنية لتحسين التعليم والمهارات وإعادة التأهيل والحماية الاجتماعية».
وحذرت من أن «رد الفعل السياسي السلبي الحالي تجاه التجارة يعود جزئيا إلى نقص الاستثمار في هذه المجالات خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية من العولمة، ولا يمكننا تكرار هذا الخطأ مع الذكاء الصناعي».
- «الرسوم وخفض المساعدات».. الأمم المتحدة و«منظمة التجارة» تحذران من «تهديد مزدوج» على الدول الفقيرة
- «فاينانشيال تايمز»: تطبيقات الذكاء الصناعي تغير وجه التجارة الإلكترونية
ودعت المنظمة إلى تقليل الفوارق في البنية التحتية الرقمية بين الدول الغنية وتلك ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وأشارت إلى أن عدد القيود التجارية المفروضة على السلع المتعلقة بالذكاء الصناعي في ازدياد مستمر، إذ بلغ حوالي 500 قيد في العام الماضي، مقارنة بنحو 130 قيداً فقط في العام 2012، ومعظم هذه القيود فرضتها الدول الغنية والدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.
تعليقات