Atwasat

لبنان يتهم رياض سلامة باختلاس 44 مليون دولار من أموال المصرف المركزي

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 08 أبريل 2025, 09:07 مساء

اتهم القضاء اللبناني، اليوم الثلاثاء، حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بجريمة اختلاس 44 مليون دولار من أموال البنك المركزي، والإثراء غير المشروع.

BCD Ad BCD Ad

أكد ذلك مصدر قضائي في تصريح إلى قضائي وكالة «فرانس برس»، وذلك بعد سبعة أشهر من توقيفه في القضية.

وأوقف القضاء اللبناني سلامة (74 عاما) في سبتمبر الماضي، قبل أن يجرى الادعاء عليه بجرائم عدة، بينها اختلاس أموال عامة وتزوير، في إجراء جاء بعدما شكل خلال ثلاث سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني.

اتهامات بالثراء السريع وإساءة استعمال المال العام
كما واجه حاكم مصرف لبنان السابق اتهامات بإساءة استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه مسؤولية المصرف، فضلا عن تحويله الأموال إلى حسابات في الخارج والإثراء غير المشروع.

وقال مصدر قضائي، مفضّلا عدم الكشف عن هويته، للوكالة الفرنسية إن قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة، بلال حلاوي، أصدر قراره الظني في قضية سلامة، واتهمه بالإقدام على سرقة واختلاس المال العام، وهدر المال العام، والتزوير واستخدام المزور، والإثراء غير المشروع.

كما اتهم المحاميين ميشال تويني ومروان عيسى الخوري بالتدخل في جرائم الاختلاس والتزوير والإثراء غير المشروع، وردّ طلب استرداد مذكرتي التوقيف الغيابيتين الصادرتين بحقهما. 

وأحال حلاوي المتهمين الثلاثة إلى محكمة الجنايات في بيروت، لمحاكمتهم. وذكرت وقائع القرار الظني أن سلامة أصدر قرارات منفردة بين عامي 2015 و2016، أجرى بموجبها تحويلات من حساب الاستشارات في مصرف لبنان إلى حسابات مفتوحة باسم «ميشال تويني».

 

وأقدم بناء على هذه التحويلات على إصدار شيكات مصرفية لأمر المدعى عليه مروان عيسى الخوري، الذي بدوره أقدم على تظهير الشيكات، وسلمها للمدعى عليه رياض سلامة، الذي وقع عليها وأودعها في حسابه الشخصي.

تضارب أقوال يعقد موقف رياض سلامة 
وأفاد القرار بأن إفادة رياض سلامة تضاربت مع أقوال المحاميين حول كيفية تحويل هذه الأموال ومصدرها، لكنها انتهت إلى أن تلك الأموال صبّت في حساب سلامة نفسه.

ويستدل على أن الأخير أعطى أوامر التحويل تزويرا من حساب الاستشارات إلى حساب تويني بصورة مخالفة للقانون، مبددا بذلك أموال مصرف لبنان.

وإثر الانهيار الاقتصادي الذي عصف بلبنان بدءا من خريف 2019، شكل رياض سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالت شبهات أداءه بعدما كان لعقود مهندس السياسة النقدية في البلاد.

وعلى الرغم من ذلك، نفى سلامة الاتهامات الموجهة إليه، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في يوليو 2023، مستفيدا من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.

تحقيقات أوروبية ضد رياض سلامة وشقيقه
ويشتبه محقّقون أوروبيون بأنه راكم مع شقيقه «رجا» أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأنه أساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان.

وفرضت الولايات المتحدة، إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، عقوبات اقتصادية على سلامة وأفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة.

ووجهت محكمة في باريس، مطلع العام، الاتهام لندي رياض سلامة وأحد محاميه في إطار تحقيق بشبهات تتّصل باختلاس أموال عامة لبنانية، حسبما كشف مصدر قريب من الملف لـ«فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«صندوق النقد» يخفض مجددًا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي وسط تداعيات الحرب
«صندوق النقد» يخفض مجددًا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي وسط ...
أسعار الدولار ترتفع بعد ضربات أميركية جديدة ضد إيران
أسعار الدولار ترتفع بعد ضربات أميركية جديدة ضد إيران
مسؤولون في «الفدرالي» الأميركي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تستدعي رفع الفائدة
مسؤولون في «الفدرالي» الأميركي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ...
دعمًا لحكومة الزيدي.. الولايات المتحدة تستأنف شحنات النقد إلى بغداد
دعمًا لحكومة الزيدي.. الولايات المتحدة تستأنف شحنات النقد إلى ...
أسعار النفط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات
أسعار النفط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار المخاوف بشأن ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم