أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، أن أوكرانيا ستوقع في «المدى القريب للغاية» اتفاقا بشأن ثروتها من المعادن الأرضية النادرة مع الولايات المتحدة، على الرغم من إعلان كييف حاجتها إلى التفاوض بشأن نقاط عدة رئيسية.
وفي كلمته أمس الجمعة أمام مؤتمر «العمل السياسي المحافظ» في ماريلاند، قال والتز: «بوجود إدارة دونالد ترامب، ستنتهي هذه الحرب، وستنتهي قريبا. إنه (ترامب) رئيس السلام»، كما نقلت «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
وقد أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأخرى مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاول لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا.
- موقع «أويل برايس».. ماذا تمتلك أوكرانيا من «المعادن النادرة»؟
- ترامب يطلب منح واشنطن حق امتلاك 50% من المعادن النادرة في أوكرانيا
اتفاق أميركي – أوكراني
قال والتز: «زيلينسكي يرغب في تطوير المعادن النادرة باستثمارات أميركية». كما زعم أن «الرئيس الأوكراني سيوافق على اتفاق مع واشنطن»، لكنه لم يفصح عن أي تفاصيل بشأن هذا الاتفاق.
وأضاف: «الولايات المتحدة لديها التزام تجاه دافعي الضرائب الأميركيين باستعادة مئات المليارات من الدولارات التي جرى استثمارها في هذه الحرب»، متابعا: «جرى تعويض أوروبا دائما مقابل إسهاماتها في أوكرانيا، وعلى الولايات المتحدة فعل المثل».
وأكمل مستشار الأمن القومي الأميركي: «هذه هي النتيجة النهائية. سيوقع الرئيس زيلينسكي على الصفقة، وسترون ذلك في الأمد القريب جدا، وهذا جيد لأوكرانيا. ما الذي يمكن أن يكون أفضل لأوكرانيا من أن تكون في شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة؟ ما الذي يمكن أن يكون أفضل لأوكرانيا لوقف القتل؟».
يأتي ذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأوكراني، الأسبوع الماضي، رفض مقترح قدمه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يشتمل على منح الولايات المتحدة حصة 50% من ثروة المعادن النادرة الحيوية في أوكرانيا.
في حين قال مسؤول أوكراني رفيع المستوى في تصريح إلى «فاينانشيال تايمز»: «لم نقل أبدا إننا لا نرغب في توقيع صفقة. عليهم أن يدركوا أن مسودة النص لا يمكن أن تنتهك دستور البلاد، وحقيقة نحن نعمل مع ترامب لوضع اتفاق حقيقي».
وأشار مسؤولون مطلعون على المفاوضات إلى أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا محسنا، لكن الجانبين يعملان على نقاط عدة.
ترامب يثير الجدل من جديد
أثارت تصريحات أخيرة للرئيس ترامب جدلا واسعا، حيث زعم أن «زيلينسكي هو من بدأ الحرب». وقال في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» أمس الجمعة: «زعيم أوكرانيا لا يحتاج إلى المشاركة في المفاوضات لإنهاء الحرب»، واصفا زيلينسكي بـ«ديكتاتور».
وأضاف: «لا أعتقد أنه من المهم جدا أن يكون في الاجتماعات، لأكون صادقا عندما قلت إن زيلينسكي لن تجرى دعوته إلى اجتماع، فأعني لم يكن ذلك أولوية، لأنه قام بعمل سيئ للغاية في التفاوض حتى الآن».
وقد طلبت كييف ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، وكذلك من أوروبا، لضمان أن يكون أي اتفاق سلام مستداما وعادلا، وسوف يمنع روسيا من استخدام الهدنة للراحة وإعادة التسلح، مما يسمح لها باستئناف غزوها.
تعليقات