رفعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي توقّعاتها للنمو العالمي للعام 2024، الأربعاء، لكنها دعت إلى زيادة الضرائب البيئية، وتلك المفروضة على العقارات، لمكافحة ارتفاع الديون في العديد من البلدان.
وأفادت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، في تقريرها للتوقعات الاقتصادية تحت عنوان «نقطة تحوّل»، بأن إجمالي الناتج الداخلي العالمي سيرتفع 3.2%، مقارنة مع 3.1% في توقعاتها السابقة. وقالت المنظمة، في التقرير الذي يصدر مرّتين كل عام، إن «نمو الناتج العالمي بقى مرنا، وواصل التضخم الاعتدال»، بحسب وكالة «فرانس برس».
نمو «قوي نسبيا»
وتحدّثت المنظمة عن نمو «قوي نسبيا» في كل من الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا والهند وإندونيسيا. ورفعت توقعات نمو إجمالي الناتج الداخلي الروسي 1.1 نقطة مئوية إلى 3.7%.
لكنها خفضت توقعات نمو ألمانيا إلى 0.1%، بينما توقعت تراجع إجمالي الناتج الداخلي الياباني 0.1%. أما الاقتصاد الأرجنتيني فسيسجّل انكماشا أكبر نسبته 4%. وبينما رفعت توقعات النمو العالمية، حذّرت المنظمة من ارتفاع الديون، داعية الحكومات إلى بذل «جهود أقوى»، للسيطرة على الإنفاق وزيادة العائدات.
- صندوق النقد يدرس تخفيف العقوبات على الدول المتعثرة ماليًا
- تقرير اقتصادي: نصف العالم يغرق في أسوأ أزمة ديون
وقالت: «هناك حاجة لخطوات مالية حاسمة، لضمان تحمّل عبء الديون، وإبقاء مساحة للحكومات للرد على الصدمات المستقبلية، وتوفير الموارد للمساعدة على الإيفاء بضغوط الإنفاق المستقبلية».
97 تريليون دولار ديون عالمية
وأضافت: «الحكومات تواجه تحديات مالية كبيرة جراء زيادة الديون وضغوط الإنفاق الإضافية الناجمة عن تقدّم أعمار السكان، والحد من تداعيات تغيّر المناخ، وإجراءات التأقلم، وخطط زيادة الإنفاق الدفاعي، والحاجة لتمويل إصلاحات جديدة».
وقد سجّلت الديون العالمية العامة قيمة قياسية، إذ بلغت 97 تريليون دولار العام الماضي، بعدما تضاعفت منذ العام 2010، بحسب تقرير للأمم المتحدة نُشر في يونيو. وحذّرت المنظمة من أنه «من دون تحرّك مستدام، سيزداد عبء الديون المستقبلية أكثر بكثير، وسيصبح نطاق الاستجابة للصدمات السلبية محدودا بشكل متزايد».
تعليقات