وافق «الكونغرس» الأميركي، أمس الأربعاء، على تمديد موازنة الحكومة الفيدرالية، في تعبير نادر عن موقف موحد بين الحزبين، ما يحول دون إصابة مؤسسات الإدارة الأميركية بالشلل مع اقتراب عطلة عيد الشكر.
وصوت مجلس الشيوخ الأربعاء بعد جلسة مجلس النواب الأميركي الثلاثاء، بأغلبية 87 صوتا مقابل 11 على اتفاق لتمديد الموازنة حتى منتصف شهر يناير المقبل في حين كان التمويل الحكومي على وشك أن ينفد منتصف ليل الجمعة-السبت، حسب وكالة «فرانس برس».
وفي غياب المصادقة على مشروع القانون ما يعني حرمان 1,5 مليون موظف حكومي من رواتبهم، مما يتوقع معه حدوث اضطرابات في حركة الملاحة الجوية، ناهيك عن إغلاق متنزهات وطنية أمام الزوار، ولم يكن أغلب المسؤولين المنتخبين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي راغبين في الوصول الى «الإغلاق» وخاصة في الفترة التي تسبق عطلة عيد الشكر في 23 من نوفمبر.
الانقسامات تعطل التصويت على الموازنة
وبلغت الانقسامات في الكونغرس، بين الجمهوريين اللذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب والديمقراطيين المهيمنين على مجلس الشيوخ، حدا جعل من المستحيل على المشرعين التصويت على موازنة لعام واحد، على عكس ما تفعله أغلب اقتصادات العالم.
ويتعين على الولايات المتحدة بدلاً من ذلك، أن تكتفي بسلسلة موازنات صغيرة لمدة شهر أو شهرين، وأدت المفاوضات الأخيرة حول الموازنة الفيدرالية الأميركية، في نهاية سبتمبر الماضي، إلى إغراق الكونغرس في حالة من الفوضى.
في كل مرة تنتهي فيها إحدى هذه الموازنات، يتطلب الأمر من جديد إجراء مفاوضات شائكة تتابعها على نطاق واسع شبكات التواصل الاجتماعي، والتفوه بتهديدات، ثم التصويت في مجلس النواب وفي مجلس الشيوخ.
وقام أنصار ترامب الغاضبون من توصل رئيس مجلس النواب الجمهوري آنذاك كيفن مكارثي، إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة مع المعسكر الديمقراطي، بإقالته في 3 أكتوبر، وهو حدث غير مسبوق.
يقترح الاتفاق المطروح هذه المرة تمديد الموازنة في موعدين نهائيين مختلفين: جزء حتى منتصف يناير، والآخر حتى بداية فبراير.
تعليقات