ينصح خبراء البستنة والتصميم الداخلي ملاك المنازل بالتأني والدقة عند اختيار النباتات والأشجار لزراعتها في حديقة المنزل، لأن بعض الأنواع، بالرغم من جمالها أو رائحتها الفواحة، إلا أنها تهدد بنية المنزل وأساسه.
ومع أننا نقدر الجمال البصري الذي تضفيه النباتات على المناظر الطبيعية، إلا أن ما تختار زراعته حول منزلك يمكن أن يؤثر بشكل كبير على بنيته وسلامته. قد تبدو شجرة الكمثرى الرائعة أو الغطاء الأرضي أمراً بسيطاً، لكن النباتات ذات الجذور المتغلغلة، أو عادات النمو العدوانية، أو الهياكل الضعيفة، جميعها قد تسبب مشاكل في المستقبل.
ولهذا وضع موقع «ريل سيمبل» قائمة ببعض النباتات والأشجار التي من الأفضل تجنب زراعتها في المنزل.
نباتات تجنب زراعتها في حديقة منزلك
أولى تلك النباتات اللبلاب المنزلي، فهذا النوع الزاحف قد يكون من الصعب السيطرة عليه بشكل كبير، لأنه غالبا ما يتسلق الهياكل القريبة مما يعرضها للخطر. كما أن الوزن الزائد له قد يتسبب في كسر أغصان الأشجار.
- نباتات تجنَّب زراعتها بجانب الورود.. تعرف على الأسباب
- مدرسة بستنة لإدماج الشباب وتوعيتهم بالتغير المناخي في المغرب
أما النوع الثاني فهو «شجرة الجنة» أو عصفور الجنة، فهي من النباتات الغازية التي تضر النباتات الأخرة وتخل بالنظام البيئي وكذلك المناظر الطبيعية.
وينصح خبراء البستنة أيضا بتجنب زراعة النوع الثالث وهو شجرة كاليري من شجر الكمثرى، فهي من النباتات الأقل تفضيلا بسبب تقلبات هيكلها ورائحتها غير المحببة، كما أنها غزيرة الانتشار وتضر النباتات الأخرى. كما أن غصونها ضعيفة البنية ما يجعلها عرضة للتلف بسهولة.
والنوع الرابع هو شجر الكرز. فعلى الرغم من جمالها البديع، إلا أن تتمدد بشكل كبير وتحتاج إلى مساحات واسعة. كما أن جذورها في بحث دائم عن الماء مما يعني انسداد قنوات المجاري وأنظمة الصرف الصحي والري في المنطقة.
وهناك أيضا عشب الغابة الياباني، فهو من النباتات ذات الجذور المتشعبة الزاحفة التي قد تغزو الممرات والباحات. كما أن جذورها تبحث عن الماء القريب مما يضر بأنظمة الصرف والري.
نصائح لزراعة الحديقة
من أهم الأمور التي ينبغي مراعاتها عند زراعة الحديقة هو المسافة بين النباتات والجزء الخارجي للمنزل. وهناك قاعدة عامة وهي زراعة النباتات خارج خط التنقيط الخاص بالمنزل، لأنه يساعد النبات على البقاء معتمدا على مياه الأمطار المتاحة أو أي كمية مياه يوفرها مالك المنزل. وإذا لم يكن هناك سقف بارز، فمن الأفضل الزراعة على مسافة الحجم الناضج من المنزل بالإضافة إلى قدمين.
الأمر الثاني هو التخطيط جيدا لحجم النبات المتوقع عند النضج. تنصح خبيرة إدارة الغابات الحضرية في شركة «بارتليت تري إكسبيرتس»، داريا بارار: «تأكد من معرفة الحجم الناضج لأي نبات، وخاصة الأشجار والشجيرات، ثم طابق حجم النبات مع مساحة النمو المتاحة».
وتضيف: «الأشجار الكبيرة المزروعة في مواقع صغيرة، بالقرب من المنازل، أو في مناطق زراعة محدودة، ستتجاوز المساحة المتاحة في النهاية، وقد تسبب خللا في المناطق المجاورة. وكنصيحة عامة، لا تزرع شجرة متوسطة أو كبيرة على بُعد أقل من 20 قدما من المنزل، يجب أن تكون الشجيرات على بُعد ثلاثة أو أربعة أقدام على الأقل من أي مبنى».
النصيحة الثالثة هي مراقبة كيفية نمو النبات نفسه وليس فقط حجمه. ومن الأفضل تجنب النباتات التي تميل جذورها إلى التشويش، أو تلك التي تتسلق أي شيء ضمن دائرة نصف قطرها 10 أقدام.
والنصيحة الرابعة هي النظر في قابلية النبات للاشتعال. ويوضح خبير الأشجار لدى مجموعة «سيف تري» الاستشارية، جيه بي ماكدونيل: «نشهد زيادة في وتيرة حرائق الغابات وشدتها في السنوات الأخيرة مع اتساع الواجهة الحضرية البرية، وارتفاع درجات الحرارة، وطول فترات الجفاف وشيوعها».
تعليقات