أعلنت المفوضية الأوروبية عن فرض غرامات مالية على ثلاث شركات أزياء عالمية هي «غوتشي»، و«كلوي»، و«لويفي»، بسبب تورطها في ممارسات مخالفة لقانون المنافسة، أدت إلى رفع الأسعار على المستهلكين، وإضعاف فرص تجار التجزئة المستقلين في السوق.
وبحسب المفوضية، فإن الشركات الثلاث انتهكت قواعد المنافسة بشكل منفصل، وعلى فترات متداخلة، إلا أن الانتهاكات غالبًا ما استهدفت نفس المتاجر الفعلية والإلكترونية، ما دفع المفوضية إلى إصدار عقوبات متزامنة بحقها، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقد أكدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون المنافسة، تيريزا ريبيرا، أن هذه العقوبات «تبعث برسالة قوية إلى قطاع الأزياء وما وراءه»، مشددة على أن أوروبا لا تتسامح مع مثل هذه الممارسات، وأن «المنافسة العادلة وحماية المستهلك أمران أساسيان للجميع».
وعلى الرغم من جسامة المخالفات، خُفّضت الغرامات عن الحد الأقصى المنصوص عليه في القواعد الأوروبية، وذلك نتيجة تعاون الشركات الثلاث خلال التحقيقات التي أجرتها المفوضية.
غوتشي الأكثر تضررًا
وكانت شركة غوتشي، التابعة لمجموعة كيرينغ الفرنسية، الأكثر تضررًا من العقوبات، إذ بلغت الغرامة المفروضة عليها نحو 120 مليون يورو. وفي بيان رسمي أرسلته المجموعة إلى وكالة فرانس برس، قالت: «تأخذ كيرينغ علماً بقرار المفوضية الأوروبية بشأن الممارسات التي لم تعد تُطبّق في غوتشي»، مضيفة أن الغرامة قد تم احتسابها ضمن نتائج النصف الأول من العام 2025، وبالتالي لن يكون لها أثر مالي إضافي.
أما علامة كلوي الفرنسية، التابعة لمجموعة ريتشمونت السويسرية، فقد فُرضت عليها غرامة تقارب 20 مليون يورو. وصرّحت الشركة بأنها «تأخذ قرار المفوضية على محمل الجد»، مؤكدة أنها «تصرفت بأقصى درجات العناية لمعالجة المسألة».
- «غوتشي» تنهي تعاونها مع مصممها ساباتو دي سارنو
- «كلير وايت كيلر» تغادر منصبها مديرة فنية لدار «كلوي»
- مصمم الأزياء جوناثان أندرسون يغادر منصبه كمدير إبداعي في «لويفي»
في حين ستدفع علامة لويفي الإسبانية، التابعة لمجموعة LVMH الفرنسية، غرامة قدرها 18 مليون يورو. وردّت الشركة بالقول إنها «توصلت إلى تسوية مع المفوضية الأوروبية»، مؤكدة «التزامها الراسخ بالامتثال الصارم لقانون المنافسة».
وتأتي هذه العقوبات في إطار جهود المفوضية الأوروبية لضمان بيئة تجارية عادلة، ومنع التلاعب بالأسعار أو تفضيل شبكات توزيع معينة على حساب المنافسين المستقلين، في سوق يشهد تنافسًا متزايدًا بين العلامات الفاخرة.
تعليقات