وثقت الفنانة الفلسطينية نداء بدوان تجربتها خلال 100 يوم من العزلة قضتها في شقة صغيرة في دير البلح، حيث صورت نداء نفسها باستخدام كاميرا رقمية بعدسة واحدة.
وتقول نداء بدوان التي درست التصميم الداخلي في الجامعة إنها وجدت أن التصوير هو الفن الذي يعبر بشكل أفضل عن أفكارها، موضحة «أنا خريجة من كلية الفنون الجميلة قسم الديكور، أرسم وأنحت لكن وجدت أن التصوير هو أكثر وسيلة ممكن من خلالها أعبر عن أفكاري لأني ممكن من خلال الصورة بجمع جميع هواياتي. أشعر أني أرسم بالصورة، أشعر بأني اللون وأنحت»، وفقًا لوكالة «رويترز».
وأطلقت على معرضها الذي يتنقل في الوقت الحالي في مدن مختلفة في الأراضي الفلسطينية اسم «مئة يوم من العزلة».
وقالت: «مئة يوم من العزلة هو اسم معرض. كان نتاجًا لتجربة قمت فيها بدأت من ١٩-١١-٢٠١٣ ولا زالت مستمرة حتي الآن. اعترضت فيها على الوضع في غزة، هذه الفترة خرجت منها بمجموعة صور ونتاج هذا المعرض كان ١٤ صورة ودار (عرض) في مدن الضفة».
وقالت نداء إنها تعرضت لمضايقات من مسؤولين في غزة في نوفمبر العام 2013. واضطرت للتوقيع على تعهد بعدم الخروج من منزلها دون الزي الإسلامي. وبعد هذه الواقعة اختارت الفنانة أن تفرض على نفسها العزلة في حجرتها التي كانت نادرًا ما تغادرها.
والآن أمدها نجاح عملها ببعض التفاؤل، فأصبحت تريد التخلص منعزلتها الاختيارية لتسافر لترى معرضها في مختلف مدن الضفة الغربية. لكن ذلك لم يكن ممكنًا حتى الآن.
وتقول نداء: «إحنا بنعيش بحصار بغزة ما قدرت أتوجه للقدس وأكون موجودة يوم الافتتاح. افتتحت المعرض على سكايب لما انتقل لمدن تانية طبعًا كنت أتمنى أكون موجودة بس للأسف ما كان يظبط معي أو ما كان يتطلعلي تصريح. وحاليًا في كتير دعوات خارج فلسطين بس أنا للأسف ما بقدر أطلع وألبي هادي الدعوات لأنه ما في تصريح».
لكن وسائل التواصل الاجتماعي مكنت أعداد أكبر من الناس في مختلف أرجاء العالم من متابعة أعمال نداء بدوان الفنية.
ومنذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية العام 2000 تزايدت صعوبة حركة الفلسطينيين من غزة. وتقول جماعة «بيت سلم» الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان إن جميع إجراءات الخروج من غزة والدخول إليها تعتمد على موافقات أمنية من إسرائيل.
تعليقات