كشف مسؤولون وخبراء معنيون بملف التراث الليبي، السبت، عن تفاصيل الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية لإدراج عدد من المواقع الأثرية والتاريخية الليبية ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي التابعة لـمنظمة اليونسكو، في خطوة تمهد مستقبلاً لتسجيلها رسميًا ضمن قائمة التراث العالمي.
وأوضح القائمون على الملف أن العمل جاء استنادًا إلى اتفاقية عام 1972 الخاصة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، والتي تُعد الإطار الدولي المنظم لعمل لجنة التراث العالمي، فيما استحدثت اليونسكو خلال السنوات الأخيرة نظام «القائمة التمهيدية» (Tentative List)، الذي يتيح للدول ترشيح مواقعها ذات القيمة العالمية تمهيدًا لدراسة ملفات تسجيلها النهائي.
-تسجيل «الكحل العربي» على قائمة يونسكو للتراث غير المادي.. إنجاز ثقافي ليبي مشترك
-تسجيل «قصر الحاج» و«مسجد أوجلة العتيق» ضمن القائمة التمهيدية لليونسكو
وأشاروا إلى أن لجنة التراث الوطني في ليبيا، التي أُعيد تشكيلها أكثر من مرة منذ عام 2018، وضعت خلال عام 2024 خطة لترشيح سبعة مواقع تراثية ليبية لخوض مسار الإدراج لدى اليونسكو، بعد النجاح الذي حققته ليبيا سابقًا على مستوى الإيسيسكو عبر تسجيل نحو 80 موقعًا تراثيًا.
المواقع المقترحة للانضمام إلى القائمة
وضمت قائمة المواقع المقترحة: جامع أوجلة العتيق، قصر الحاج، ميدان السيدة مريم، قلعة السرايا الحمراء، واو الناموس، قلعة مرزق، وجامع مراد آغا.
وبحسب التصريحات، فإن استمارات الترشيح الخاصة بالقائمة التمهيدية تركز على إبراز «القيمة العالمية الاستثنائية» للموقع ومدى توافقه مع المعايير الدولية المعتمدة من لجنة التراث العالمي.
وخلال الأشهر الماضية، تمكن جهاز إدارة المدن التاريخية من استكمال ملفات ترشيح جامع أوجلة العتيق وقصر الحاج عبر لجنة متخصصة شكلت لهذا الغرض، فيما تولى جهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس إعداد ملف ترشيح «ميدان السيدة مريم» ليكون أول موقع مرشح للتراث العالمي داخل مدينة طرابلس.
كما أُعلن عن ترشيح «كهف عمر المختار» الواقع بمنطقة جنزور شمال بلدية بئر الأشهب، ضمن الجهود الرامية إلى توسيع الحضور الليبي في قوائم التراث الدولية.
وأكد القائمون على الملف أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من مشروع وطني لحماية التراث الليبي وإبرازه عالميًا، موجهين الشكر إلى مختلف المؤسسات والخبراء والجهات المحلية التي ساهمت في إعداد ملفات الترشيح، إلى جانب مندوب ليبيا لدى اليونسكو الدكتور صالح العقاب، وجمعية أوجلة للتراث وبلدية أوجلة لدعمهم الدراسات الميدانية الخاصة بجامع أوجلة العتيق.
تعليقات