طالبت أصوات نجوم هوليوود وخبراء السياسات ومنظمات حقوقية في رسالة مفتوحة بـ«الإغلاق الفوري» لمركز «دِلي» لمعالجة قضايا الهجرة في ولاية تكساس، وذلك على خلفية تقارير صادمة كشفت عن تفشي الأمراض وسوء المعاملة والظروف اللاإنسانية داخل المنشأة.
وتأتي هذه التحركات الحقوقية لتسلط الضوء على الانتهاكات الصارخة داخل المركز الذي تديره شركة «كورسيفيك» الخاصة لصالح وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «آيس»، وفقا لـ«يورنيوز».
وقد تصدر المركز العناوين في وقت سابق من هذا العام إثر قضية الطفل ليام كونخو راموس (5 سنوات)، الذي جرى احتجازه عقب الحصار الدموي لمدينة مينيابوليس في يناير الماضي، مما فجر موجة غضب عارمة ضد سياسات إدارة ترامب.
«طعام بالديدان وحرمان من النوم»
وجّه الموقعون رسالتهم إلى كل من دونالد ترامب، وشركة «كورسيفيك»، ومدير وكالة «آيس» تود ليونز، مؤكدين أن الأطفال المحتجزين يتعرضون لصدمات نفسية وإهمال طبي خطير ينتهك أبسط معايير الكرامة الإنسانية.
- رسالة من نجمة هوليوود في أكبر مظاهرة لدعم غزة
- غرافيتي «مجهول النسب» يوجه رسالة حب إلى العالم من وارسو
- مغنّون أميركيون يحتجّون بالموسيقى على سياسات ترامب
وكشفت الدعاوى القضائية المرفوعة عن تفاصيل مروعة تشمل رفض توفير مياه نظيفة، وتقديم طعام فاسد ملوث بالديدان، وحرمان المعتقلين من النوم أو التمثيل القانوني، فضلاً عن ممارسات انتقامية ضد الأسر التي تجرؤ على الاحتجاج.
وشهدت العريضة توقيع قائمة طويلة من المشاهير، من بينهم: مادونا، وبيدرو باسكال، وجين فوندا، ومارك رافالو، وسوزان ساراندون، وجون كوزاك، وميشيل ويليامز، إلى جانب المخرجين أليخاندرو غونثاليث إينياريتو ودييغو لونا.
كما حظيت الحملة بدعم قوي من معلمة الأطفال الشهيرة «مس رايتشل» (رايتشل أكورسو)، التي تعهدت بالنضال لإغلاق المركز بعد زيارتها للأطفال المحتجزين، قائلة: «لا ينبغي حبس أي طفل في مركز لاحتجاز المهاجرين.. هذه ليست الصورة التي نريد أن نكون عليها كبشر».
ضغط الشارع والمطالبة بالشفافية
تزامن صدور هذه العريضة، التي حصدت أكثر من 15.800 توقيع، مع تصاعد حدة الاحتجاجات في الشارع الأميركي؛ حيث خرج ما يقرب من تسعة ملايين شخص في تظاهرات «لا للملوك» (No Kings) للتنديد بسياسات الإدارة الحالية.
ولم تكتفِ الرسالة بالمطالبة بالإغلاق، بل شددت على ضرورة تحقيق الشفافية الكاملة والمساءلة القانونية وإجراء إصلاحات منهجية تضمن عدم تكرار هذه المآسي في أي مكان داخل الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الحراك الفني والحقوقي ليضع شركة «كورسيفيك» والحكومة الفدرالية أمام مواجهة مباشرة مع الرأي العام العالمي، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لتعامل واشنطن مع ملف الهجرة وحقوق القاصرين في ظل الأزمات الراهنة.
تعليقات