الفنان التشكيلي الدكتور طه القرني، من مواليد يوم 7 /9/ 1965، نال بكالوريوس كلية الفنون الجميلة، قسم ديكور مسرحي - جامعة حلوان عام 1989، ثم نال درجة الماجستير، وألحقها بالدكتوراه، ليكون بذلك فنانا بدرجة علمية كاستشاري فى الفنون والديكور.
فنان دائم البحث عن صيغ فنية جديدة
ولعل تخصصه هذا ما جعله «دائم البحث عن صيغ فنية تتجاوز في كثير من الأحيان الأطر المعتادة» حتى أن لوحاته تبدو في حركة جماعية، تعكس مناشط الحياة، وغالبا ما تكون شخصياتها جماعة! ولعل تعدد لوحاته بشخوصها الجماعية تبدو وكأنها تجارب لنقل واقع الحياة في شوارع القاهرة وحواريها وشخوصها، فهي تتسم بالمغامرة والتجريب، فمن الصعب رسم شخوص الحياة بانفعالهم وأفراحهم وانشغالهم الدائم، بأفراحهم وأحزانهم، وأنماط معيشتهم اليومية! فلكي يتمكن الفنان من تنفيد في أفكاره في أطر تضم شخوص الحياة اليومية بانفعالاتهم المتنوعة، في جدارية أمر غاية في الصعوبة، غير أن الفنان طه تعدى حدود المساحة (المتداولة) وقدم لنا في جدارياته ذات المساحات الكبيرة نماذج متنوعة، يكاد المشاهد يشعر بحركاتها، ويسمع ضحكاتها، وصخبها، الذي يعرفه المصريون، ومن يزور مدنهم كالقاهرة على سبيل المثال، حتى أننا نستطيع أن نعتبره فنانا رسم الحركة الجماعية حد أننا نتخيل أن شخوصها تتحرك ضاحكة، أو مكتئبة ومرهقة. ولقد سلط، باختصار شديد، الضوء على عدد من القضايا الإنسانية الملحة، والملموسة في مدن مصر الكبيرة، كالقاهرة، كلوحة الجوع مثلا، أما الزحام، فقد أبرزه، فالعديد من اللوحات، ومع ذلك أنه يعد من قلة فنانين استطاعوا أن يرسموا البهجة، والسخرية من واقع مشابه في عواصم أخرى، ولكنه مزر وكئيب وحزين.
لوحاته تنتمي دائماً إلى الناس والشارع.
ولعله ما كتبته البيان (https://www.albayan.ae/paths/art ) قد لخص من قد يدور في رأس مشاهد مأخوذ، مثلي، بألوان لوحات طه القرني وكذلك شخصياته، الذي قال إن لوحاته : «تنتمي دائماً إلى الناس والشارع؛ هي لوحات تتلمس هذه الروح الشعبية المميزة وتؤطرها في معالجات بديعة ودالة»....مستلهما: «... هذه الروح الشعبية بتقديمه مجموعة متنوعة من أعمال التصوير، وهي أعمال تحمل بصمته المميزة في الرسم، وتؤكد أسلوبه الذي بدا أكثر ميلاً إلى الهدوء والاختزال خلال السنوات الأخيرة».
أنه صاحب أكبر جدارية في العالم
ولو بإمكاني توفير لوحات لا تميل إلى الهدوء والاختزال لأضفت منها إلى ما انتقيته ليعرف من لا يعرف الفنان المصري الكبير طه القرني! الذي كتب عنه «أنه صاحب أكبر جدارية في العالم، جسد خلالها أحداث ثورة 25 يناير في مصر، على أن جداريته ولدت من أعماق الثورة المصرية، حيث عبرت عن جملة من الفئات التي شاركت في الثورة، مثل الأطفال والشيوخ والعمال، كما نوهت لدور القوات المسلحة، وما سماه بـ(الدفاع المستميت) منها من أجل حماية المتظاهرين».
تعليقات