شهدت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات «ملتقى النشر الرقمي»، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية ضمن برنامجه الثقافي والفكري. وشهد الملتقى إطلاق مبادرة تدشين «المكتبة العربية الرقمية» التي تهدف إلى تعزيز التواجد العربي في الفضاء الرقمي.
شارك في الملتقى رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، د.علي بن تميم، ورئيس اتحاد الناشرين العرب، محمد رشاد، ، والقائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، د.خالد أبو الليل، وفقا لمنشور الصفحة الرسمية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب على «فيسبوك».
أدار الملتقى مديرة إدارة معارض الكتاب والفعاليات في المركز، عائشة المزروعي، التي أكدت أن الملتقى يمثل محطة جوهرية في مسار تطور صناعة النشر العربي، واستجابة للتحولات المتسارعة في التقنيات الحديثة، بهدف بناء منظومة نشر قادرة على الاستدامة والتنافس عالمياً.
من جانبه، أكد د.علي بن تميم أن المبادرة تفتح آفاقاً واسعة لازدهار اللغة العربية، وكشف عن تخصيص منحة كبيرة لإطلاق هذه المبادرة التي تهدف إلى الوصول المباشر للقارئ مع الالتزام الصارم بحماية حقوق الملكية الفكرية.
- معرض «بكسل» يستكشف الهوية الليبية عبر الفن الرقمي في طرابلس
- مكتب شحات يستعرض إنجازات مشروع التوثيق الرقمي للآثار
- انطلاق مبادرة «مكتبة لكل بيت» بأسعار رمزية في معرض القاهرة للكتاب
وأوضح أن المنصة ستتيح آلاف الكتب الرقمية والصوتية في مجالات الأدب، والصحة، والفكر، والفلسفة، مشدداً على أن الشراكة مع «أمازون» ستوفر بنية تحتية تقنية عالمية تضمن جودة المحتوى وأصالته وتدعم الناشرين اقتصادياً.
دعوات للتطوير الأكاديمي والمهني
وانتقد محمد رشاد الطابع التجاري البحت للمنصات الرقمية الحالية، مشيراً إلى أن «المكتبة العربية الرقمية» تتميز بتوفير حماية حقيقية للملكية الفكرية، ودعا إلى تأسيس أكاديمية عربية متخصصة للنشر لتطوير مهارات الناشر العربي وتحويله إلى «ناشر دولي».
وأكد الدكتور خالد أبو الليل أن الرقمنة ليست بديلاً للكتاب الورقي بل هي «مسار مكمل»، مشدداً على ضرورة تهيئة الساحة الثقافية والمؤلفين لهذا التحول، ومعتبراً أن الشراكة المؤسسية هي السبيل الوحيد لبناء صناعة نشر قوية ومستدامة.
وكشف رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «أمازون ويب سيرفيسز»، شريف الجميعي، أن المكتبة ستضم في مرحلتها الأولى 38 ألف كتاب رقمي، وخمسة آلاف كتاب صوتي، وألف كتاب مجاني.
وأوضح أن المنصة تعتمد تقنيات إدارة الحقوق الرقمية (DRM) لمكافحة القرصنة، وتوظف الذكاء الصناعي لربط القارئ بالكتاب الأنسب لاهتماماته.
من جهته، أكد الشريك المؤسس لـ«عرب بوكفيرس»، المهندس علي عبدالمنعم، أن المنصة تهدف لسد الفجوة الرقمية في المحتوى العربي عبر تطبيق معايير الاتحاد الأوروبي في حماية الملكية الفكرية.
وكشف عن تقدم 43 دار نشر عربية للانضمام حتى الآن، مؤكداً أن التركيز ينصب على المحتوى الجديد والبيانات الوصفية لضمان انتشار الكتاب العربي عالمياً.
تعليقات