ولد فريدريك جودال (Frederick Goodall) في لندن يوم 17 /3/ 1822، وتوفي يوم 29 /7/ 1904، وكانت باكورة أعماله ست لوحات مائية لفيضان نفق نهر التايمز، عُرضت أربع منها في الأكاديمية الملكية، وكان حينها يبلغ من العمر السادسة عشرة من عمره، ثم حازت لوحة زيتية له ميدالية فضية من جمعية الفنون، وتوالت أعماله، التي بلغت 27 عملا عُرضت له في الأكاديمية الملكية ما بين العامين 1838 و1859. وكانت البداية في العام 1852 عندما انتُخب عضوًا مشاركًا في الأكاديمية الملكية ،(ARA) وخلال العام 1863 كان عضوًا أكاديميًا ملكيًا كاملا في «ARA».
«مغادرة القرية في وقت الفيضان» أساس شهرته
لعل لوحته «مغادرة القرية في وقت الفيضان»، التي رسمها بالألوان الزيتية على القماش، بأبعادها «101.5 × 90 سم»، تعد من أساسيات شهرته كرسام متمكن. وقد عرض أول أعماله بالألوان المائية في الأكاديمية الملكية، وهو في سن السادسة عشرة، ونال عنها جائزة، وبأموالها، مع أرباحه من المبيعات الأولى، مول رحلاته إلى بريتاني وأيرلندا، وبدأ من هناك بالتخصص، فكانت اللوحة التي أشرنا إليها هي أفضل ما رسمه، وأكثرها تعبيرًا للمشاهد الرومانسية لحياة القرية، وبعدها سريعًا ما أصبح عضوًا في الأكاديمية الملكية للفنون، وحصل على تقدير وثروة كبيرة من خلال عمله الفني.
عاش حياته كما أرادها وأنفق من أجلها كل ما اكتسبه
خلال العام 1858 بدأت رحلته إلى مصر، فزار القاهرة والأهرامات، وعاش في مخيم بدوي، والتحى، وارتدى العباءات، وأخذته طبيعة حياة الفلاحين في الريف المصري، حتى أنه عاد على بريطانيا بقطيع من الماعز والأغنام المصرية، واحتفظ به في مزرعته. وقد كانت الرحلته إلى مصر نقطة تحول في حياته المهنية، ففي السنوات التي تلت ذلك، تميزت وتخصصت لوحاته في طبيعة الحياة بمصر حصريًا، واقتصرت تقريبًا على الرسوم التي رسمها هناك، حيث ألهمته رحلاته إلى مصر لإنتاج صور كبيرة الحجم ذات موضوعات توراتية، وظل مفتونًا بطبيعة الحياة في السوق، والمساجد، ومنحوتات خشب الشرفات، وأبوالهول المستلقي تحت ضوء القمر، ناهيك عن حياة البدو في الصحراء، التي سماها في أعماله «البدو في الصحراء» و«صلاة المساء في الغرب». وعاش حياته كما أرادها، وأنفق من أجلها كل ما اكتسبه من لوحاته البديعة.
تعليقات