بلمسات عازف الأرغن الفرنسي، أوليفييه لاتري، على الأرغن الكبير في كاتدرائية نوتردام في باريس، الذي رافقه على مدى أربعة عقود، يعاونه عازفو الأرغن الثلاثة في الكاتدرائية، بدأت اليوم السبت الاحتفالات الرسمية بإعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام.
يخاطب رئيس الأساقفة الأرغن: «استيقظ أيها الأرغن، أيها الآلة المقدسة، رتل بحمد الله»، احتفالا بفتح الكاتدرائية أبوابها بعد أكثر من خمسة أعوام من الحريق الذي اندلع فيها العام 2019.
ووجه قصر الإليزيه دعوات لملوك ورؤساء الدول والحكومات، وحضر منهم بالفعل نحو الخمسين، إلى جانب شخصيات مشهورة. وحظيت الاحتفالية ببث مباشر على عديد المنصات والقنوات ليشاهدها مئات الملايين عبر العالم.
واستمرت عملية إعادة البناء لأكثر من خمس سنوات بعد الحريق الذي أتى على جزء مهم من الكاتدرائية في 2019. وبلغت تكلفة المشروع أكثر من 550 مليون يورو، ما يعكس صعوبة المهمة.
وتدفقت الكثير من الأموال على التجديد من جميع أنحاء العالم، أكثر من 840 مليون يورو (882 مليون دولار)، وفقًا لمكتب ماكرون، لدرجة أنه لا تزال هناك أموال متبقية لمزيد من الاستثمار في المبنى.
- كاتدرائية نوتردام في باريس تعيد فتح أبوابها بعد 5 أعوام من الحريق الشهير
- انتهاء ترميم الهيكل الخشبي لقبّة الجوقة في كاتدرائية «نوتردام دو باري»
- ماكرون يشيد بالحرفيين لترميم كاتدرائية نوتردام في باريس
وحضر حفل الافتتاح، بحسب جريدة «لوموند»، برنارد أرنو الذي تبرع بمبلغ 200 مليون يورو، رفقة ابنته دلفين أرنو.
وساهم في إعادة بناء الكاتدرائية أكثر من ألف حرفي، فيما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، بأنه «مشروع القرن».
إعادة البناء بتقنيات الذكاء الصناعي
شكلت عملية ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس تحديا هندسيا معقدا بعد قرار إعادة بنائها طبقا لشكلها الأصلي الذي كانت عليه قبل نحو 850 عاما.
وساهمت شركة رائدة في مجال تكنولوجيات الهندسة المعمارية في توظيف تقنيات الذكاء الصناعي لتسهيل مهمة إعادة تشييد الكاتدرائية عبر رسم ثلاثي الأبعاد لهذه التحفة التاريخية للفن القوطي.
تعليقات