Atwasat

أفلام فلسطينية «من المسافة صفر» تفرض وجودها في مهرجان كان

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 23 مايو 2024, 08:11 مساء
WTV_Frequency

عندما اندلعت الحرب في غزة، كان المخرج السينمائي الفلسطيني المخضرم رشيد مشهراوي خارجها، فقرر تسليم الكاميرا لمخرجين آخرين بقوا داخل القطاع المحاصر. 

وهؤلاء «هم قصة» مشروع العمل السينمائي الذي عرضه مشهراوي في الدورة السابعة والسبعين لمهرجان كان في فرنسا، بعد مرور أكثر من سبعة أشهر» على اندلاع الحرب، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وقال مشهراوي «كانوا يكافحون لحماية حياتهم وعائلاتهم وإيجاد الطعام والحطب لإشعال النار». 

وكانت النتيجة مجموعة من الأفلام القصيرة بعنوان «من المسافة صفر»، تنقل أجواء ما تعيشه غزة في ظل القصف الإسرائيلي، والكارثة الإنسانية التي نتجت عنه، من منظور المدنيين على الأرض. 

في أحد هذه الأفلام القصيرة، تضع أم هجّرتها الحرب ابنتها في وعاء أبيض كبير، ثم تسكب عليها الماء برفق لتحميمها، مستخدمة ركوة نظيفة لإعداد القهوة التركية.  

حضور خافت لغزة في مهرجان «كان» السينمائي
«الثقافة الفلسطينية» تحيي ذكرى النكبة بأسبوع «سردية سينمائية» (صور)
-أجواء العدوان على غزة تطغى على المسابقة الموسيقية «يوروفيجن» في السويد

وفي فيلم آخر، يروي رجل معاناته التي استمرت 24 ساعة تحت الأنقاض بعد انهيار المبنى الذي كان فيه. 

وتولّى مشهراوي من الخارج توجيه الفرق العشرين الموجودة في غزة، وهي عملية وصفها بأنها «بالغة الصعوبة». 

وقال مشهراوي، الذي ولد في غزة «في بعض الأحيان كنا نحتاج إلى الانتظار ما بين أسبوع وعشرة أيام لنتمكن من الاتصال بشخص ما، أو لنتمكن من الاتصال بشبكة الإنترنت لتحميل المواد» المصوّرة.

وفي أوقات أخرى، كانت فرق العمل تنهمك بهموم الحرب اليومية، كإيجاد خيمة مثلاً، أو للاستحصال على الأنسولين لوالدة أحد المخرجين، أو لتدبير «سيارة إسعاف لإنقاذ عدد من الأطفال».

وليست هذه الأفلام القصيرة وحدها المعروضة في مهرجان كان هذه السنة، بل ثمة أعمال فلسطينية أخرى، من بينها الفيلم الدرامي «إلى عالم مجهول» للمخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل الذي تدور أحداثه في أثينا ويتناول واقع اللاجئين الفلسطينيين.

ودمر الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق قطاع غزة، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 35709 أشخاص، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها حماس.

 الجزائر أفسحت جناحها للمخرجين الفلسطينيين
وليست للسينما الفلسطينية خيمة خاصة بها في هذا الحدث، لكن الجزائر أفسحت جناحها للمخرجين الفلسطينيين في الطرف الآخر من السوق الدولية للأفلام في كان. 

وقال المخرج الفلسطيني المقيم في النروج محمد الجبالي «إن سرديتنا وروايتنا للقصص باتت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى». 

وفرغ الجبالي من تصوير فيلمه الأحدث «الحياة حلوة» قبيل اندلاع الحرب، لكن صديقاً قريباً منه صوّر المشهد الأخير من هذا الوثائقي لم ينجُ من نيرانها، إذ «قُتل في أثناء انتظاره للحصول على المساعدات الغذائية»، على ما أفاد المخرج. 

وأمل منير عطا الله من شركة «ووترميلون بيكتشرز» في الولايات المتحدة، في التمكن من عرض الفيلم في أميركا الشمالية، ملاحِظاً أن «حراس بوابة الصناعة السينمائية حرصوا طويلاً على إبعاد» الفلسطينيين عن الشاشات الأميركية.  

ومن الفلسطينيين الذين سبق أن استقطبوا مشاهدين في الولايات المتحدة شيرين دعيبس، التي أخرجت فيلم «أمريكا» العام 2009 وشاركت في إخراج مسلسل «رامي» الذي حقق نجاحاً كبيراً على منصة «هولو».

لكن تصوير فيلمها الأخير، وهو عبارة عن ملحمة تاريخية، تعطل بسبب الحرب على غزة. 

وما كان من عضو طاقم الفيلم علاء أبو غوش الموجود على الأرض في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، إلا أن أنتج فيلماً وثائقياً عن المشروع المتوقف «تفكيك»، والذي أطلق عليه بالإنكليزية عنوان (Unmaking Of).

وقال أبو غوش إن «الفيلم يطرح السؤال حقاً: ما أهمية صناعة الأفلام والفن في هذا النوع من المواقف، في هذه الحرب؟».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إيرادات أفلام موسم عيد الأضحى السينمائي بالقاهرة
إيرادات أفلام موسم عيد الأضحى السينمائي بالقاهرة
سيلين ديون تكشف أسرارًا عن مرضها وتقر بتناول أدوية خطرة
سيلين ديون تكشف أسرارًا عن مرضها وتقر بتناول أدوية خطرة
«أوتسايدرز» و«ستيريوفونيك» يهيمنان على جوائز «توني»
«أوتسايدرز» و«ستيريوفونيك» يهيمنان على جوائز «توني»
«إنسايد أوت 2» يتصدر شباك التذاكر
«إنسايد أوت 2» يتصدر شباك التذاكر
بول مكارتني يحيي حفلتين في باريس
بول مكارتني يحيي حفلتين في باريس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم