شهدت دار كولاج للأعمال الفنية بالنوفليين، السبت، تدشين المعرض الشخصي الأول للفنان التشكيلي عبدالرزاق الدالي بعنوان «الخريف»، فيما تولت المهندسة إكرام باشا إمام، قص شريط الافتتاح.
وضم المعرض 57 لوحة تنوعت موضوعاتها وأساليبها من الواقعي إلى التجريدي وكذا التعبيري، إضافة إلى الصبغة الحروفية، كما تناولت الأعمال ملخص رؤية الفنان لأفكاره واستلهاماته المبثوثة في فضاء بيئته المحلية عبر البورتيهات ونفائس المعمار والأزياء، أو تلك المحاكية للمنحى الإنساني الساكن في تكاوين الألوان وتبايناتها.
رحلة الألوان
يبحر الدالي مع فرشاته كلما واتته الفرصة وسمح له هامش الوقت، وهو لا يتركها إلا ليعود إليها كما يقول في حديثه لـ«بوابة الوسط».
ويضيف معلقًا: «شرارة الشغف بالرسم صاحبتني منذ الطفولة واستمرت معي طيلة 45 سنة، صاحبها فترات انقطاع بسبب انشغالي بالوظيفة، لكن الفرشاة كانت قريبة من عالمي دائمًا لذا واصلت الرحلة».
وقال إن من جملة الفنانين الذين شكلوا مصدر إلهام له الفنان التشكيلي الراحل محمد البارودي، والفنان بشير حمودة، وعلي العباني، والطاهر المغربي، وبالعودة إلى أعماله يشير إلى انعكاس فترات زمنية معينة نلمس بصماتها في تقاسيم اللوحة وخطوطها، وهي كاشف أصيل لظلال تلك الوقفات التي رافقته طيلة أربعة عقود.
- خيري الشريف يشارك في معرض «كارتون السلام الدولي» بتركيا
ومن جانب آخر، أوضح أن انطلاقته الأولى فترة السبعينيات نهضت على المدرسة الواقعية ليتجه مؤخرًا إلى التجريدية والتعبيرية بعد اختمار مفرداتها الفنية ومضامينها الفلسفية في مخيلته، بالتأكيد لم تكن انتقالة سهلة فهي نتاج تأمل واقتفاء واستنطاق.
ويرى الدالي أن الطقس المزاجي للفنان قد يستدعي نوعًا من التجاسر على كسر نمطية إدراجاته اللونية بمغامرة خارج قاموسه التشكيلي، كتحليق ينحو إلى رؤية مغايرة وطلب للتجديد وفهم أوسع ورغبة في الانطلاقة لآفاق أخرى.
تعليقات