ترى الدكتورة أمينة هدريز، أستاذة الأدب والنقد بجامعة صبراتة، أن الاشتغال على المجموعة القصصية «الحلم الذي ينأى» لمؤلفها الكاتب فتحي نصيب، الصادرة عن دار روافد للنشر والتوزيع، ينطلق من خلال كشف قواعد اشتغال العنوان والغلاف كنص مواز، عبر بنيته الصرفية والتركيبية.
جاء ذلك ضمن محاضرة لها، الثلاثاء، بدار الفقيه حسن، أدارتها الإعلامية فريدة طريبشان ونظمتها الجمعية الليبية للآداب والفنون، تناولت خلالها فنية التشكيل الفضائي للمجموعة.
وأضافت أن الغلاف في النظرية السيميائية يعد لوحة وفق ما يتضمنه النص، فهو يختلف عن صفحات المتن لأنه يرسخ ويوضح ورود المعنى، في إشارة إلى غلاف مجموعة «الحلم» التي تتضمن جملة من العلامات اللسانية البصرية والتشكيلة.
- «الشاطئ الرابع» في ضيافة الجمعية الليبية للآداب
وفيما يتعلق بحركة السرد أكدت على تمحورها حول الفضاءات المغلقة كالبيوت والمقاهي والحجرات، والتي لا تنحصر مهمتها في تشكيل النص السردي كالديكور للأحداث، وإنما تتسع لتشمل نشاط الشخصيات وتفاعلها في ذلك الفضاء، وإكسابه الدلالات المختلفة لما فيه من طبيعة حية.
فضاءات ومشاعر
وبتطرقها إلى استحضار الذاكرة أشارت هدريز إلى استخدامها من جانب السارد للتنقل بين هنا وهناك، حيث عبرت هذه الفضاءات عن المشاعر حد الاندثار والذي يوحي أيضا بوجود ما يجرحها فتتخذ أشكالا أخرى بين المفتوح والمنغلق، والأنا والآخر بحثا عن مخرج من حالة الانكفاء وصولا للتخلص من وضعية الخصام والدعاء.
ووصفت المحاضرة خطاب المجموعة باشتغاله على التقاطبات الثنائية الضدية عبر ربطها بقيم الحياة الإنسانية والسياسية والاجتماعية تتضح من خلال دور الفضاء المفتوح والمغلق بدلالاتها وتحولاتها المتعددة التي ترمز إلى العزلة والقيد والغربة في مقابل الحرية وكسر القيود.
تعليقات